تقارير-و-تحقيقات

أيمن محفوظ: اعتداء أمريكا على فنزويلا يتجاوز كل الأعراف الدولية

اعتبر المحامي بالنقض أيمن محفوظ، في تصريحات خاصة لجريدة وموقع «اليوم»، أن العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على الأراضي الفنزويلية تمثل تطورًا خطيرًا، في العلاقات الدولية وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.

وقال محفوظ، إن توجيه ضربات عسكرية مباشرة إلى العاصمة كاراكاس، وتهديد السلطة الحاكمة، تم دون سند من القانون الدولي ودون اتخاذ أية إجراءات رسمية من مجلس الأمن الدولي، الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة جزئيًا، مضيفًا أن هذه الخطوة تُعد تجاوزًا لكل الأعراف الدبلوماسية ومخالفة واضحة لمبدأ احترام سيادة الدول.

العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، تصعيدًا غير مسبوق وصل ذروته في بداية يناير 2026، عندما نفذت القوات الأمريكية غارات جوية تحت مظلة عملية عسكرية أوسع أُطلق عليها اسم “رمح الجنوب” منذ أغسطس 2025، بحجة مكافحة الإرهاب وتجفيف كارتلات المخدرات، إلا أن مراقبين دوليين يشيرون إلى وجود دوافع سياسية واستراتيجية أخرى غير معلنة وراء هذا التحرك.

وقد رافق الهجوم العسكري الأمريكي تصريحات حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ونقله خارج البلاد، ما يمثل ذروة الصراع المستمر بين واشنطن وكراكاس منذ سنوات، ويرجع أصل الأزمة إلى رفض الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية الانتخابات الفنزويلية في 2014 و2024 واتهام نظام مادورو بالقمع والانتهاكات، بالإضافة إلى وضع مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله بتهم تهريب المخدرات.

على الصعيد الدولي، تُثير هذه التطورات مخاوف التحالفات العالمية، حيث تعتبر واشنطن فنزويلا جزءا من “حديقتها الخلفية” التي لا ينبغي أن تسيطر عليها قوى مثل روسيا والصين وإيران، فيما ترفض هذه الدول التدخل الأمريكي وتصفه بأنه عدوان على سيادة دولة ذات سيادة.

الجانب الاقتصادي

أما من الناحية الاقتصادية، فقد سبق التحرك العسكري حملة عقوبات شاملة: تجميد أصول شركة النفط الوطنية (PdVSA)، منع صادرات النفط الفنزويلي للأسواق الأمريكية، عزل مالي ومنع فنزويلا من الوصول إلى النظام المالي العالمي، إضافة إلى تعزيز الوجود البحري الأمريكي في الكاريبي لاعتراض ناقلات النفط والسلع.

العمليات العسكرية

ويؤكد المحامي أيمن محفوظ أن العمليات العسكرية التي بدأت صباح 3 من يناير 2026 تضع المنطقة أمام واقع جديد محفوف بالمخاطر، حيث يسود الارتباك الأمني في العاصمة كاراكاس، بينما يشهد المجتمع الدولي انقسامًا حادًا بين دول ترى في التحرك الأمريكي عملية “تحرير وحماية للأمن الإقليمي” ودول تعتبره عدوانًا واضحًا على سيادة دولة، ما يفتح باب التساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على التحرك دون الانزلاق إلى صراع عالمي شامل قد يكون كارثياً.

وفي ختام تصريحاته، شدد محفوظ على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول، محذرًا من أن تجاوز هذه القواعد قد يؤدي إلى تغيير جذري في أسس النظام الدولي وأمن المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى