الأزهر يختتم برنامج إعداد الداعية المعاصر بمشاركة ست دول

كتب:مصطفى علي
أسدلت أكاديمية الأزهر العالمية الستار على فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص «إعداد الداعية المعاصر»، الذي امتد من 11 أكتوبر حتى 10 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الأئمة الوافدين من ست دول عربية وآسيوية وأفريقية: الجزائر، الهند، كازاخستان، نيجيريا، غينيا كوناكري، وغينيا بيساو. وقد جاء البرنامج في إطار التوجه الأزهري نحو تعزيز دور الداعية وتأهيله علميًا ومهاريًا للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في العالم الإسلامي وخارجه.
توجيهات الإمام الأكبر: دعم شامل للدعاة وتأهيل يواكب العصر
وخلال كلمته في الحفل الختامي، أكد فضيلة الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، أن هذه الدورة تأتي تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يولي اهتمامًا بالغًا بالأئمة الوافدين، ويحرص على تزويدهم بالأدوات العلمية والمهارات اللازمة لتمكينهم من أداء رسالتهم الدعوية بكفاءة ووعي.
وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن البرامج التدريبية تشهد تطويرًا دائمًا يتماشى مع التحولات الفكرية والاجتماعية التي يشهدها العالم، من خلال تقديم محتوى علمي يجمع بين أصالة التراث الشرعي والقدرة على قراءة الواقع المتنوع الذي يعمل فيه الداعية، مع مراعاة اختلاف البيئات الثقافية والاجتماعية للدول المشاركة.
منظومة تدريبية متكاملة: علم ومعرفة ومهارات دعوية متقدمة
احتوى البرنامج التدريبي على جناحين أساسيين، شكّلا معًا منظومة متكاملة لصقل شخصية الداعية وتجهيزه لمواجهة متطلبات الخطاب الديني المعاصر:
المحور العلمي والمعرفي: بناء راسخ وتأصيل شرعي
شمل الجانب العلمي موضوعات العقيدة والفقه وأصوله، وقضايا الدعوة والشريعة، إضافة إلى مقررات في العلوم الإنسانية التي تمكّن الداعية من فهم الواقع وتحليل إشكالاته وأسهم هذا البناء في ترسيخ قاعدة معرفية قوية لدى المشاركين، تؤهلهم للتعامل مع القضايا الشرعية والفكرية بمنهجية دقيقة ورؤية تتسم بالاعتدال والوعي.
المحور المهاري والسلوكي: أدوات عملية ومهارات تواصل متقدمة
ضمّ الجانب المهاري تدريبات تطبيقية على مهارات التواصل وفنون الإقناع، وأساليب التعامل مع الجمهور، وإدارة المواقف الدعوية بمهنية كما شملت الورش التدريبية إرشادات لتعزيز شخصية الداعية وترسيخ السلوك القويم في أدائه الدعوي. وأسهم ذلك في تمكين المشاركين من اكتساب أدوات عملية تساعدهم على التفاعل الإيجابي مع مختلف الفئات المجتمعية، بما يعكس روح الوسطية التي يتبناها الأزهر.
إشادة بالأداء ورصد لتحول نوعي في قدرات المشاركين
وأثنى الدكتور حسن الصغير على الانضباط والجدية التي أبداها المتدربون طوال فترة التدريب، مشيرًا إلى أن التفاعل الإيجابي الذي ظهروا به يعكس رغبتهم الصادقة في تطوير قدراتهم الدعوية.
وأضاف أن ما قدموه من التزام وحرص على الاستفادة يجسّد النموذج الأزهري القادر على الإقناع بالحجة ومخاطبة الجمهور بالحكمة والموعظة الحسنة.
سفراء الوسطية: المتدربون يشكرون الأزهر ويؤكدون التزامهم برسالته
من جانبهم، عبّر المشاركون عن تقديرهم الكبير لفضيلة الإمام الأكبر على رعايته الكريمة للبرنامج، مؤكدين أنهم استفادوا من مقررات علمية رصينة وتدريبات عملية عززت مهاراتهم التواصلية والدعوية.



