الأزهر: تمكين المرأة السياسي ركيزة لبناء مجتمعات متماسكة

كتب:مصطفى علي
انطلقت فعاليات مؤتمر الأزهر حول حقوق المرأة، الذي عقد في قاعة الأزهر للمؤتمرات، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بمشاركة رفيعة المستوى من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وعدد من الشخصيات الدينية والسياسية والأكاديمية البارزة وقد شهد المؤتمر نقاشات موسعة ركزت على تمكين المرأة سياسياً وتوليها المناصب القيادية، في إطار رؤية شاملة لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة بما يتسق مع قيم الدين الحنيف والمبادئ الإنسانية.
صوت الجزر: المرأة شريك أساسي في التنمية
افتتحت الجلسة السيدة فاطمة أحمادة، وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام بجمهورية جزر القمر، معبرة عن تقديرها العميق لمصر والأزهر الشريف على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأكدت أن تعزيز دور المرأة في جزر القمر ليس مجرد واجب اجتماعي، بل ضرورة حضارية، حيث تشكل النساء أكثر من نصف السكان، ويشهد المجتمع حضورًا فاعلًا للمرأة في مختلف المجالات. وأضافت أن الحكومة عملت على توفير برامج تدريبية وتطويرية لضمان استقلالية المرأة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مسارات التنمية، مشيرة إلى أن التعاون مع الدول الأعضاء يُعد السبيل الأمثل لتوسيع هذه الفرص وتوطيد الاستقرار المجتمعي.
محمد الجندي: نبذ المنصات المشبوهة لضمان حرية المرأة
من جانبه، أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن اعتماد الخطاب الرسمي للأزهر والمؤسسات الموثوقة يمثل ضمانة لتحقيق أهداف الأمة في تعزيز دور المرأة، بعيدًا عن أي معلومات مغلوطة قد تشوش على الرسالة الدينية.
وأوضح أن التركيز على المصادر الموثوقة والرواة الثقات يضمن سلامة الخطاب ويعزز فهمًا صحيحًا لدور الدين في خدمة المجتمع والمرأة، مشددًا على ضرورة تنقية المعلومات المتداولة وتصحيحها بما يعكس مكانة المرأة كشريك أصيل في البناء المجتمعي.
زينب السلطاني: القيادة للكفاءة والخبرة لا للنوع
سلطت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني، رئيسة جامعة الزهراء بالعراق، الضوء على أهمية منح المرأة الفرص الفعلية في مواقع القيادة، مشيرة إلى أن القيادة ليست حكرًا على الرجال، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب الكفاءة والخبرة ووجهت الشكر لشيخ الأزهر على جهود المؤتمر وما يحمله من رسائل فكرية وإنسانية، مؤكدة أن تعزيز حضور المرأة في الأدوار القيادية يتطلب تعاون المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وإظهار دورها الحقيقي في خدمة الصالح العام.
بوركينا فاسو: 30% تمثيل نسائي سياسي
أبرزت الدكتورة فاطمة يايا بوكوم، باحثة في “معهد البحوث في العلوم الصحية” ببوركينا فاسو، التقدم الذي أحرزته بلادها في تمثيل المرأة سياسيًا، حيث بلغت نسبة التمثيل 30%، مع الإشارة إلى أن الطريق لا يزال طويلاً لتعزيز مشاركة النساء في جميع المجالات.
وأوضحت أن الدولة تبنت استراتيجيات تدعم المساواة وتعزز مشاركة المرأة الفاعلة، مستندة إلى خطط عملية وموارد بشرية ومالية كافية، مع التركيز على تطوير القيادات النسائية وضمان تأثيرها الحقيقي في عمليات صنع القرار.
حسن سند: المرأة محور كوني يحظى بالاهتمام
أكد الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، أن المرأة ليست محور هذا المؤتمر فحسب، بل هي محور عالمي يحظى بالاحترام والاعتراف في مختلف المجتمعات.
وأوضح أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في الخطاب الديني، وإنما في بعض الموروثات الثقافية التي تقلل من قيمة المرأة، مشددًا على ضرورة تصحيح الصورة الإعلامية وتعزيز النصوص الدستورية لضمان مشاركة حقيقية وفعالة، بما يسهم في تنمية المجتمع واستقراره.


