الأزهر يطلق الموسم الرابع من «معًا نرتقي بالمسرح الأزهري» بمعرض الكتاب

كتب:مصطفى علي
في تأكيد جديد على حضوره الثقافي والتربوي، ودوره المتجدد في رعاية المواهب الشابة، أطلق الأزهر الشريف الموسم الرابع من مبادرة «معًا نرتقي بالمسرح الأزهري»، من داخل جناحه الرسمي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة الأزهرية بدعم الفنون الهادفة، وتوظيف المسرح كأداة تربوية لبناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية لدى النشء والشباب.
جناح الأزهر يتحول إلى منصة للإبداع الفني
جاء إطلاق الموسم الجديد من المبادرة تحت إشراف مكتب الأزهر لدعم الابتكار وريادة الأعمال، الذي حرص على اختيار جناح الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب ليكون نقطة الانطلاق، في دلالة واضحة على التكامل بين الثقافة والمعرفة والفن، وعلى أن المسرح الأزهري بات جزءًا من المشروع الثقافي الشامل الذي يتبناه الأزهر في حضوره المجتمعي.
وشهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا من رواد المعرض، حيث تحوّل الجناح إلى مساحة مفتوحة للاحتفاء بالإبداع الطلابي، وإبراز دور الأزهر في احتضان الفنون الراقية التي تخدم الرسالة التربوية ولا تنفصل عنها.
مبادرة لاكتشاف المواهب وبناء القدرات
وتهدف مبادرة «معًا نرتقي بالمسرح الأزهري» إلى اكتشاف ودعم وتأهيل الطلاب الموهوبين والعاملين داخل منظومة الأزهر الشريف، ممن يمتلكون قدرات فنية في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية وسائر عناصر العمل المسرحي، مع توفير بيئة حاضنة تساعدهم على صقل مواهبهم وتطويرها بشكل علمي ومنهجي.
كما تسعى المبادرة إلى الاحتفاء بالإبداعات الفنية التي يقدمها أبناء الأزهر، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن أفكارهم وقضاياهم من خلال المسرح، باعتباره وسيلة مؤثرة للتواصل، وقادرًا على مخاطبة الوجدان والعقل في آن واحد.
المسرح المدرسي في صلب رؤية الابتكار بالأزهر
ويأتي الموسم الرابع من المبادرة ليؤكد تنامي دور مكتب الأزهر لدعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال المسرح المدرسي، باعتباره أحد المسارات المهمة لتنمية المهارات الإبداعية، وبناء الشخصية المتوازنة للطلاب، وتعزيز روح العمل الجماعي والانضباط والمسؤولية.
ويركز البرنامج على توظيف المسرح في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية، بما يسهم في بناء وعي طلابي قادر على التمييز، ومحصّن ضد مظاهر التطرف والانغلاق، من خلال خطاب فني راقٍ ومتزن.
وكيل الأزهر: الفنون الراقية شريك أصيل في العملية التربوية
وفي هذا السياق، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن الأزهر يولي اهتمامًا بالغًا بالفنون الهادفة، بوصفها أحد الأدوات الفاعلة في غرس القيم الأخلاقية والوطنية، وتنمية الحس الجمالي، ودعم الإبداع والابتكار لدى الطلاب.
وأوضح وكيل الأزهر أن هذه المبادرات تعكس رؤية الأزهر المتكاملة التي تقوم على الجمع بين التعليم الأصيل المرتكز على الثوابت العلمية والشرعية، وبين الانفتاح الواعي على أدوات التعبير الفني المعاصر، بما يخدم رسالة الأزهر ويواكب تطورات العصر دون إخلال بالهوية.
المسرح الأزهري… رسالة تربوية وثقافية
ويُنظر إلى المسرح الأزهري باعتباره أحد الأذرع التربوية والثقافية التي يعتمد عليها الأزهر الشريف في التواصل مع طلابه، وتوجيه طاقاتهم الإبداعية في مسارات إيجابية، تُسهم في بناء الإنسان الواعي، القادر على التعبير عن ذاته وقضاياه بلغة فنية مسؤولة.
ومن خلال هذه المبادرة، يسعى الأزهر إلى إعادة الاعتبار لدور المسرح المدرسي، ليس كوسيلة ترفيه فحسب، بل كأداة تعليمية وتربوية قادرة على تعزيز مهارات الحوار، وتنمية الثقة بالنفس، وتوسيع آفاق التفكير لدى الشباب.


