كوشنر إلى القاهرة: جدل تضارب المصالح يرافق الوساطة الأمريكية في مفاوضات غزة

من المقرر أن يصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مصر للانضمام إلى المفاوضات الجارية بشأن وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ويُذكر أن كوشنر، الذي شغل منصب مستشار ترامب خلال ولايته الأولى، أسس بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021 شركة استثمارية خاصة تُعرف باسم “أفينيتي بارتنرز”، حصلت على تمويل ضخم بلغ ملياري دولار من صندوق الثروة السيادية السعودي، إلى جانب استثمارات من الإمارات وقطر.
وتأتي هذه الصفقات بعد فترة وجيزة من الدور البارز الذي لعبه كوشنر في صياغة سياسات الشرق الأوسط خلال إدارة ترامب الأولى، ولا سيما رعايته الاتفاقيات الإبراهيمية التي مهّدت لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية. وقد نفى كوشنر مرارًا وجود أي تضارب مصالح بين عمله السياسي السابق واستثماراته الحالية.
غير أن منظمات حقوقية ونقادًا من مختلف الاتجاهات الحزبية في الولايات المتحدة يرون أن كوشنر ما زال يستفيد من شبكة العلاقات التي بناها أثناء توليه المنصب العام، محذرين من أن ارتباطاته المالية مع الرياض وجهات خليجية أخرى قد تؤثر على توجهات السياسة الأمريكية خلال إدارة ترامب الحالية.
وتشير التقارير إلى أن شركة كوشنر تستثمر بكثافة في شركات إسرائيلية، كما أثارت تصريحاته السابقة حول “الواجهة البحرية” في غزة – حين وصفها بأنها تملك إمكانات اقتصادية كبيرة واقترح أن على إسرائيل “إخلاء الفلسطينيين ثم تنظيفها” – جدلًا واسعًا، خصوصًا مع عودته إلى الساحة الدبلوماسية كوسيط في مفاوضات تتعلق بالقطاع نفسه.




