فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في إدراج بند يتعلق بعدم الانتشار النووي الإيراني على جدول أعماله، بعدما اعترضت روسيا والصين على التحرك المدعوم من دول غربية، ما حال دون المضي قدمًا في مناقشة الملف داخل أروقة المجلس.
ويعكس الموقف الروسي الصيني استمرار الانقسام بين القوى الكبرى بشأن آلية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، في وقت تكثف فيه الدول الغربية ضغوطها على طهران بشأن التزاماتها النووية ومستوى تعاونها مع الجهات الرقابية الدولية.
وبحسب دبلوماسيين، ترى موسكو وبكين أن معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني يجب أن تتم عبر الأطر الفنية المختصة، وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس من خلال تصعيد الملف داخل مجلس الأمن.
وأكدت المصادر أن البلدين يعارضان ما يعتبرانه محاولات لتسييس القضية النووية الإيرانية أو استخدام المجلس كأداة لزيادة الضغوط السياسية على طهران، وهو موقف سبق أن تبنته روسيا والصين خلال مناقشات وقرارات سابقة داخل المؤسسات الدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه حالة الجدل الدولي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط تحذيرات غربية من أن عدم إحراز تقدم في معالجة المخاوف المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية قد يؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية والدولية.
كما يسلط فشل إدراج الملف على جدول أعمال مجلس الأمن الضوء على التباينات العميقة بين الأعضاء الدائمين في المجلس بشأن الملف الإيراني، الأمر الذي قد يعقد أي مساعٍ دولية جديدة للتوصل إلى توافق حول آليات الرقابة أو الضغوط المحتملة على طهران خلال المرحلة المقبلة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم