مناقشة رواية “الأحد عشر” في معرض القاهرة الدولي للكتاب

ضمن فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، احتضنت قاعة “فكر وإبداع” ندوة ثقافية لمناقشة رواية الأحد عشر للكاتب أحمد القرملاوي، وذلك ضمن محور “كاتب وكتاب”. شارك في الندوة كلٌّ من محمد سمير ندا ومنصورة عز الدين، وأدارها عمرو المعداوي.
افتتح المعداوي الندوة بالإشادة بأسلوب القرملاوي السردي، واصفًا الرواية بأنها “عمل هندسي منظم”، مشيرًا إلى أن الكاتب دائمًا ما يقدّم الجديد في كتاباته.
من جانبها، أعربت منصورة عز الدين عن سعادتها بالمشاركة في مناقشة الرواية، مؤكدةً أن القرملاوي من الكتّاب الذين يتركون نصوصهم تتحدث عنهم. وأوضحت أنها وافقت على النقاش قبل قراءة الرواية، لثقتها في قدرة الكاتب على تقديم عمل متميز. كما أشارت إلى تداخل الأجناس الأدبية في الرواية، حيث دمج القرملاوي بين المسرح والسرد الروائي بجرأة، مضيفةً أن الرواية تحمل بعدًا تاريخيًا غير تقليدي، إذ تتضمن هجاءً ساخرًا يعكس الواقع الأدبي.
وتطرقت عز الدين إلى استخدام القرملاوي تقنية “التناص” بمهارة، حيث قدّم وجهة نظر جديدة حول القصة التوراتية لسيدنا يوسف، مع التركيز على شخصية الذئب كبطل رئيسي. وأكدت أن الرواية تتميز بأصوات متعددة، بما في ذلك أصوات الهامش التي نادرًا ما تُسمع.
أما محمد سمير ندا، فقد وصف الرواية بأنها الأكثر جرأة بين أعمال القرملاوي، مشيرًا إلى أن الكاتب تناول القصة الدينية بأسلوب جديد، ما يثير تساؤلات حول توقيت طرح الرواية. كما لفت إلى وجود “نص خلف النص” داخل الرواية، حيث تتجاوز الأحداث السرد الظاهري لتكشف أبعادًا أعمق.
من جهته، أوضح أحمد القرملاوي أن الرواية نشأت من اهتمامه الدائم بقصة سيدنا يوسف وما تحمله من أبعاد نفسية معقدة. وأشار إلى أن إدخال الكتابة المسرحية في النص جاء كتجربة جديدة فرضتها طبيعة السرد. وأضاف أنه سعى إلى خلق تفاعل بين العالم المعاصر والتاريخي عبر شخصيات الرواية، مستعينًا برأي بعض الأصدقاء قبل دمج التقنيات المسرحية داخل النص الروائي.
وأكد القرملاوي أن الرواية ليست عملًا تاريخيًا بالمفهوم التقليدي، بل نصٌّ فني قائم على الخيال، مشيرًا إلى أن المسرح يُكتب ليُجسَّد، بينما الرواية تقدم الحياة بأشكالها المختلفة. وختم حديثه بالتأكيد على أن الحكم النهائي على الرواية متروك للقارئ، فهو من يحدد مدى نجاحها وتأثيرها

