بالأرقام.. العرب أقوى من إسرائيل عسكريا.. فلماذا تقصف دولهم؟
7 جيوش فقط تمتلك 3500 طائرة حربية و10 آلاف دبابة وتنفق 145 مليار دولار
قتلت إسرائيل نحو 65 ألف فلسطيني في غزة وأصابت نحو 165 ألفا آخرين، وشنت هجمات مدمرة في لبنان واحتلت أجزاء من سوريا وهاجمت اليمن، وشنت هجوما جبانا على قطر، قبل أيام، ضمن سلسلة اعتداءات عدوانية، تظهر إسرائيل وكأنها قوة عسكرية عظمى، لا تجرؤ، الدول العربية في مواجهتها عسكريا، على خلاف الواقع، الذي تؤكده الأرقام.
فمن بين 22 دولة عربية، تمتلك 7 دول فقط قدرات عسكرية تفوق أضعاف ما يملكه الجيش الإسرائيلي في البر والبحر والجو، وتنفق نحو 5 أضعاف ميزانية إسرائيل العسكرية، وفقا لإحصائيات موقع “غلوبال فاير بور” الأمريكي لعام 2025.
تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي ما تنفقه الـ 7 فقط يقدر بـ 145 مليار دولار، بينما تنفق إسرائيل 30.5 مليار دولار على جيشها، الذي يعيث في منطقة الشرق الأوسط فساد بدعم مطلق من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
السعودية وحدها تنفق 75 مليار دولار وتصنف في المرتبة الخامسة عالميا وهو ما يعني أن إنفاق الجيش السعودي أكثر من ضعفي ميزانية الجيش الإسرائيلي.
وبينما تشير الإحصائيات إلى أن ميزانية الدفاع المصرية المعلنة نحو 6 مليارات دولار، إلا أن الجيش المصري يمثل القوة الضاربة في المنطقة، التي يمكنها أن تضع حدا لهمجية إسرائيل، في الوقت المناسب، كما فعلت في حرب الـ 6 من أكتوبر 1973.
وتشير إحصائيات الموقع إلى أن الجزائر تنفق 25 مليار دولار على جيشها، يليها المغرب بـ 13.4 مليار، وقطر بـ 9.4 مليار، وسلطنة عمان 8.2 مليار، وينفق العراق 8 مليارات دولار.
إجمالي إنفاق الدول الـ 7 يقدر بـ 145 مليار دولار، مقارنة بالإنفاق العسكري الإسرائيلي الذي يقدر بـ 30.5 مليار دولار.
العتاد العسكري للدول العربية الـ 7 مجتمعة:
- 3 ملايين فرد قوة بشرية تضم جنود عاملين واحتياطيين وقوات شبه عسكرية.
- 3500 طائرة حربية من طرازات متنوعة بعضها ينتمي للجيل الـ 4 +.
- 10 آلاف و249 دبابة.
- 218 ألف مدرعة.
- 2769 مدفعا ذاتي الحركة.
- 4140 مدفعا ميدانيا.
- 2544 وحدة مدفعية صاروخية.
- 775 وحدة بحرية تكافئ حجم قوة الأسطول الصيني الذي يصنف بأنه الأضخم في العالم.
العتاد العسكري لإسرائيل
- 670 ألف فرد بينهم قوات عاملة واحتياطية وشبه عسكرية.
- 611 طائرة حربية، بينها مقاتلات من الجيل الخامس لكن الموقع الجغرافي يحرم إسرائيل من ميزة تفوقها.
- 1300 دبابة جزء منه تم تدميره بأسلحة بدائية في قطاع غزة.
- 36 ألف مدرعة.
- 352 مدفعا ذاتي الحركة.
- 171 مدفعا مقطورا.
- 183 وحدة مدفعية صاروخية.
62 وحدة بحرية يمكن محاصرتها في نطاق بحري محدد إذا اندلعت مواجهة مباشرة مع الدول العربية بفضل سيطرة العرب على الممرات البحرية للمنطقة.
في الـ 9 من سبتمبر الجاري، تعرضت قطر لهجوم إسرائيلي استهدف عاصمتها، وبعدها بيومين أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا صحفيا يدين الهجوم دون ذكر إسرائيل أو إصدار بيان رئاسي داخل المجلس يضمن توثيق الاعتداء الإسرائيلي في المستقبل.
ويشير ذلك إلى أن التعويل على مجلس الأمن غير مجدي، فبعدما فشل في منع الإبادة الجماعية في غزة، عجز مجددا عن إصدار بيان رسمي (رئاسي وليس صحفي) لإدانة إسرائيل، أو حتى معاقبتها، وهو يؤكد أنه إذا لم يتحرك العرب بأنفسهم لوضع حد لإسرائيل، ستواصل هي خططها التوسعية التي تستهدف دول المنطقة.
وانطلقت أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية، في الدوحة، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطر في الـ 9 من سبتمبر الجاري.
وتبحث القمة آليات رد قطر على العدوان الذي تعرضت له، وما سبقه من عدوان إسرائيلي استهدف عدة دول عربية وإسلامية أبرزها سوريا ولبنان وإيران واليمن، إضافة إلى عدوانها المستمر على قطاع غزة.
الدول العربية تملك قوة هائلة، لكنه لا يتم توظيفها في إطار جماعي، بصورة تجعل إسرائيل تقوم بأعمال فردية ضد كل دولة منفردة ما يسمح لها بالتفوق عليها عسكريا.
ويضاف إلى القدرات الدفاعية للدول العربية، فإن الموقع الجغرافي للدول العربية المحيطة بإسرائيل يرجح كفتها عسكريا خاصة فيما يتعلق بخطوط الإمداد والدعم اللوجستي والأجواء التي يمكن استخدامها لفرض حصار جوي على إسرائيل في وقت الحرب، إذا حدثت.
وترفع قمة الدوحة شعار التضامن العربي الإسلامي مع قطر، التي تصف هجوم إسرائيل عليها بـ “إرهاب دولة”، وهو ما يطرح تساؤلات حول خيارات المواجهة مع إسرائيل دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا.
القمة، التي انطلقت قبل قليل، بمشاركة 57 دولة عربية وإسلامية، تناقش الخيارات التي يمكن للدول العربية والإسلامية أن تستخدمها ضد إسرائيل لإيقاف خططها التوسعية التي أصبح من الواضح أنها لم تستثني أي دولة حتى إذا كانت وسيطا لتحقيق السلام مثل قطر، كما أنها لن تتوقف عند حدود قطر، كما أكدت مصر، التي قالت إن هجوم الدوحة ليس الأول ولن يكون الأخير، الذي يستهدف دول المنطقة.
