كتبت يوستينا أشرف
كشفت دراسة أدبية متخصصة بعنوان «البناء الفني في رواية بروفة موت للكاتبة هويدا عطا»، عن أبرز السمات الفنية والجمالية التي تميز البناء الروائي في العمل، مع التركيز على آليات السرد والوصف، ودور اللغة في تشكيل الشخصيات والكشف عن أبعادها النفسية والاجتماعية، إلى جانب إسهامها في بناء الأحداث والمناخ العام للرواية.
وأوضحت الدراسة، التي أعدتها الباحثة أسماء الفرغلي حسين مبارك أحمد، المدرس بقسم الأدب والنقد بكلية البنات الإسلامية بأسيوط، أن اللغة تمثل مكونًا رئيسيًا في البناء الفني للرواية، باعتبارها الوسيلة التي ينقل من خلالها الكاتب أفكاره ورؤاه إلى المتلقي، مؤكدة أن وضوح اللغة وسهولتها يعدان من العناصر المهمة في تحقيق التواصل بين النص والقارئ.
وتناولت الدراسة لغة السرد في رواية «بروفة موت»، مع إيلاء اهتمام خاص بلغة الوصف وشعرية الصورة الوصفية، موضحة أن الكاتبة هويدا عطا وظفت الوصف بوصفه أداة فنية لرسم ملامح الشخصيات والأماكن، والكشف عن جوانبها النفسية والاجتماعية، بما يتجاوز مجرد تسجيل التفاصيل الخارجية.
وأشارت الدراسة إلى أن الوصف أسهم في بناء المناخ الروائي وتحديد الإطار الذي تجري فيه الأحداث، كما أدى دورًا بارزًا في الكشف عن العالم الداخلي للشخصيات، وفي مقدمتها شخصية «هسمة»، من خلال رصد ملامحها وانفعالاتها وما يحيط بها من ظروف ودلالات.
كما رصدت الدراسة توظيف الكاتبة لعدد من الأدوات البلاغية والصور الفنية، من بينها التشبيه والاستعارة والتشخيص، وهو ما أكسب بعض المقاطع الوصفية طابعًا شعريًا، وساعد على تحويل المشاهد والأفكار المجردة إلى صور محسوسة وقريبة من المتلقي.
وخلصت الدراسة إلى أن لغة هويدا عطا في «بروفة موت» اتسمت بالوضوح والسهولة والابتعاد عن التعقيد والغموض، وأن هذه السمات امتدت إلى مستويات السرد والوصف والحوار، بما أسهم في تيسير متابعة الأحداث، وفي الوقت نفسه أتاح الكشف عن العوالم الداخلية والخارجية للشخصيات.
وتأتي هذه الدراسة في إطار الاهتمام النقدي المتزايد بالبناء الفني للرواية العربية المعاصرة، من خلال تحليل الأدوات والتقنيات التي يعتمد عليها الروائي في تشكيل عالمه السردي، وبحث العلاقة بين اللغة والشخصية والحدث والمكان في إنتاج الدلالة الجمالية والفنية للنص.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم