البابا لاون الرابع عشر: مسألة الفقراء تمس جوهر إيماننا”لا سلام من دون عدالة”

كتبت :نجوى عدلي
دعا البابا لاون الرابع عشر ؛بابا الفاتيكان ؛صباح اليوم، خلال ترؤسه قداس يوبيل الفقراء في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان ، رؤساء الدول وأصحاب القرار إلى سماع صرخة الفقراء. وأكد أن لا سلام من دون عدالة.
وأضاف بابا الفاتيكان : الفقراء يذكروننا بذلك بسُبل عدة: بهجرتهم، وبتلك الصرخة المخنوقة غالبًا تحت أسطورة الرفاه والتقدم الذي لا يشمل الجميع، بل يترك كثيرين لمصيرهم
. وشدّد على أنّ الله لا يتركنا وحدنا في الاضطهادات والآلام والمتاعب والضغوط الاجتماعية. وذكر أنّ الكتاب المقدس كله مشدود بخيط أحمر يروي عن إلهٍ يقف دومًا إلى جانب الأصغر، إلى جانب اليتيم والغريب والأرملة. وفي يسوع، ابنِه، تبلغ محبّة الله ذروتها.
وأشار البابا لاون إلى أنواع الفقر: كم من الفقر يطغى على عالمنا! هناك فقر مادي، لكن هناك أيضًا أوضاع أخلاقية وروحية عدة، تمس بشكل خاص الشباب. أمّا المأساة التي تعبر هذه الأوضاع كلّها فهي العزلة، كونها تتحدّانا بأن ننظر إلى الفقر نظرة شاملة؛ حكمًا يجب أحيانًا تلبية الاحتياجات العاجلة، لكن في العمق نحن في حاجة إلى ثقافة الانتباه للآخر، كي نهدم جدار الوحدة».
وذكر البابا مشاهد الحرب المنتشرة حول العالم. واعتبر أنّ عولمة العجز تنبع من كذبة، من الاعتقاد بأنّ التاريخ هو كذلك دائمًا وأنّه لا يمكن أن يتغيّر. بينما يقول الإنجيل إنّ في خضمّ اضطرابات التاريخ يأتي الربّ ليخلّصنا. وشدّد على أنّ المسيحيين مدعوّون اليوم ليكونوا وسط الفقراء علامة حيّة للخلاص.
وعبّر الأب الأقدس عن امتنانه وتشجيعه للمتطوّعين، وكلّ من يلتزم تخفيف آلام الفقراء: «مسألة الفقراء تمسّ جوهر إيماننا، وهم بالنسبة إلينا جسد المسيح نفسه، لا مجرّد فئة اجتماعيّة؛ ففي انتظار مجيء الربّ المجيد، لا ينبغي أن نعيش منغلقين على أنفسنا، في روحانيّة فرديّة تنتهي باللامبالاة تجاه الآخرين والتاريخ. إنّ البحث عن ملكوت الله يعني الرغبة في تحويل الحياة المشتركة إلى مساحة أخوّة وكرامة للجميع بلا استثناء. ويبقى دائمًا خطر أن نعيش كمسافرين شاردين، لا يبالون بالهدف النهائي، ولا بالذين يشاركونهم المسيرة
ودعا البابا لاون الرابع عشر إلى تأمّل شهادة القديسين والقديسات الذين خدموا السيد المسيح في أكثر المحتاجين، واتّبعوه في طريق الصغر والتجرد. وطرح مثال القديس بنديكت جوزيف لابريه الذي عاش «متشرّدًا لأجل الله




