برلمان و أحزاب

رئيس حزب مصر 2000 لـ«اليوم»: القرن الإفريقي ليس ساحة مفتوحة للمغامرات الجيوسياسية

كتب: إسلام عبد الرحيم 

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، في تصريحات خاصة لـ«اليوم»: إن التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن إقامة قواعد عسكرية في أرض الصومال تمثل تطورًا بالغ الخطورة، كما أن هذه التحركات ليست مجرد نشاط دبلوماسي عابر، بل محاولة واضحة لفرض وجود عسكري دائم في منطقة شديدة الحساسية الجيوسياسية، بما يهدد وحدة وسيادة الدولة الصومالية ويقوض الاستقرار الإقليمي.

وأضاف غزال، أن الخطورة تكمن في أمرين رئيسيين: الأول يتعلق بتجاوز مبدأ سيادة الدول من خلال التعامل مع كيان غير معترف به دوليًا، والثاني هو عسكرة القرن الإفريقي بإدخال لاعب عسكري جديد إلى معادلة أمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدًا أن المنطقة تمثل شريانًا استراتيجيًا للتجارة العالمية والأمن القومي العربي والإفريقي.

وحول الأنباء التي تشير إلى احتمال نقل سكان من قطاع غزة إلى أرض الصومال، وصف هذا الطرح بأنه خارج كل القواعد الأخلاقية والقانونية، وأنه يشكل محاولة لتهجير قسري محتمل، يعد جريمة مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، ويمثل تصديرًا لأزمة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى القارة الإفريقية.

وعن العلاقة بين هذه التحركات والاتفاق الإثيوبي مع أرض الصومال، أكد أن التقاطع واضح، مشيرًا إلى أن الاتفاق الذي وقعته إثيوبيا عام 2024 لاستئجار شريط ساحلي لمدة 50 عامًا، إلى جانب التحركات الإسرائيلية، يظهر محاولة لتشكيل محور غير معلن يضم إسرائيل وإثيوبيا وسلطات الإقليم، يهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في القرن الإفريقي ومنح بعض الأطراف مكاسب استراتيجية على حساب الشرعية الدولية ووحدة الدول.

وحذر من التداعيات المحتملة على الأمن الإفريقي، مؤكدًا أن التغاضي عن هذه التحركات سيفتح الباب أمام النزعات الانفصالية في دول إفريقية أخرى، ويهدد استقرار الاتحاد الإفريقي الذي يقوم على احترام الحدود الموروثة بعد الاستعمار.

أما عن الموقف المصري، فأشاد بوضوح وحسم السياسة الخارجية المصرية، لافتًا إلى مشاركة وزير الخارجية المصري في جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي، وتأكيده دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، كخطوة للدفاع عن الشرعية الدولية وأمن البحر الأحمر والأمن القومي المصري.

ووجه رئيس حزب مصر 2000، رسالة للمجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي، شدد فيها على ضرورة رفض الإجراءات الأحادية وفرض الوقائع العسكرية الجديدة بالقوة، والعمل على حماية سيادة الدول ومنع تحويل القرن الإفريقي إلى ساحة صراع مفتوح.

وأكد أن استقرار المنطقة يبدأ باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وأي مسار مخالف لذلك ستكون كلفته باهظة على الأمن الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى