تقارير-و-تحقيقات

صيادو الإسكندرية.. رحلة الرزق بين أمواج البحر والتحديات اليومية

كتبت :هبه فتحى

على شواطئ الإسكندرية الممتدة وعلى مياه البحر المتوسط الزرقاء، يبدأ الصيادون يومهم قبل بزوغ الشمس.

الشباك تحضر، القوارب الصغيرة تدفع نحو البحر، والأمل في يوم صيد موفق يملأ قلوبهم. هذه المهنة ليست مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل حياة كاملة تعكس الصبر والمثابرة، وتوضح العلاقة القوية بين الإنسان والطبيعة من حوله.

منذ الصباح الباكر وحتى ساعات العصر، يقضي الصيادون ساعات طويلة في البحر.

التحضير للشباك، الإبحار في الأمواج، مراقبة السمك والعودة إلى الشاطئ ليست مجرد خطوات عملية، بل روتين يومي يحكمه البحر نفسه كل يوم يحمل تجربة جديدة، بعض الأيام مليئة بالصيد الغنى وأيام أخرى تعكس التحديات الطبيعية والمهنية.

يقول أحد الصيادين البحر مدرسة كل يوم له درسه ساعات نرجع بمية كيلو سمك وساعات أقل، لكن الرزق هنا دائمًا مرتبط بالصبر .

التحديات اليومية

على الرغم من جمال المهنة وروحها الحرة فإن الصيادين يواجهون صعوبات كبيرة ارتفاع أسعار الوقود، غلاء أدوات الصيد، نقص الأسماك أحيانًا بسبب الصيد الجائر والتلوث، ومنافسة قوية مع الأسواق والمطاعم التي تبيع بأسعار أعلى هذه التحديات تجعل الربح أحيانًا محدودًا، ويضطر البعض للبحث عن طرق مبتكرة لبيع صيدهم أو تقليل التكاليف.

ويضيف صبي صيد بدأت بمركب صغيرة ومع الوقت تعلمت الأماكن الصح للصيد البحر علمني الصبر والانتباه لكل تفصيلة .

رغم الصعوبات يظل الصيادون جزءًا أساسيًا من المجتمع المحلي، حيث يعتمد السكان على ما يجلبه الصيادون من البحر لتلبية احتياجاتهم اليومية. هذه العلاقة تعكس اعتمادًا متبادلًا بين المجتمع والمهنة التقليدية.

تتفاوت أسعار الأسماك حسب النوع والحجم والموسم، ويبيع الصيادون منتجاتهم مباشرة في الأسواق الشعبية، ما يمنح المواطنين فرصة الحصول على أسماك طازجة بأسعار أقل من المولات والمطاعم هذا النموذج يساهم في الحفاظ على العلاقة التقليدية بين الصياد والمجتمع المحلي ويؤكد على قيمة الأسواق الشعبية كجزء لا يتجزأ من حياة المدينة.

تظل مهنة الصيد في الإسكندرية رمزًا للصمود والمثابرة. هي رحلة يومية تحمل بين أمواج البحر قصة الإنسان الذي يكسب رزقه بعرقه وحرصه على المحافظة على مهنته التقليدية، وسط تغيرات اقتصادية واجتماعية مستمرة. الصيادون ليسوا مجرد بائعين للسمك، بل جزء حيوي من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة يحافظون على الروابط الإنسانية مع البحر والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى