“طعنة غدر في الخصوص” جزار يقتل حماه أمام الجميع وزوجته: لم يرحمه لحظة

في حي الخصوص بمحافظة القليوبية، وقف الجميع صامتين أمام مأساة خطفت الأب الحنون وأشعلت مرارة الفقد في قلوب أسرته، كانت السيدة فردوس زوجة المجني عليه إبراهيم، تقف وسط جيرانها، تسرد تفاصيل الكارثة التي أودت بحياة زوجها، رجل البساطة والنقاء، بعد أن كان شعاع أمل وحياة لعائلته ولمن حوله
بدأت القصة قبل عدة سنوات، عندما زُفّت الابنة الكبرى لـ إبراهيم إلى نور، الزوج الذي كان يحمل في ظاهره الوعود بالسعادة، لكن خلف الأبواب المغلقة كان يُمارس العنف والقهر. “كانت حياتها معه جحيماً” .. تقول الأم المكلومة، مع كل شجار، كان الأب يتدخل بحكمة، يطلب الصلح، ويفتح صفحة جديدة على أمل أن يُصلح الزمن ما أفسده الطبع لكن كان دائمًا يفشل في الإصلاح بينهما لسوء معاملة الزوج.
كان إبراهيم بائع الخضار الذي عرفه أهل المنطقة بابتسامته الصادقة وقلبه الأبيض “كان يساعد الفقراء والأرامل، حتى وإن كان بالكاد يكسب قوت يومه”، تقول زوجته وهي تتحدث عن كفاحه لتوفير حياة كريمة لأسرته المكونة من خمس أطفال، أكبرهم فتاة وأصغرهم طفل صغير.
طلب صغير قاد إلى كارثة:
في يوم الواقعة، طلب إبراهيم من صهره نور السماح لابنته بزيارة بيت أهلها، بعد أن منعها زوجها لأسابيع، لكن نور لم يكن ليتقبل الطلب ببساطة، ليبدأ جدال ساخن على الهاتف انتهى بتهديد غامض، لم يتأخر نور كثيراً، بل جاء حاملاً سكيناً في يده وقلباً مملوءاً بالغضب..
هنا طلب الزوج من حماه النزول من المنزل، وعلى الفور لم يتردد حماه في مواجهته .. ليتفاجأ إبراهيم بغدر صهره الذي كان أسرع من أي دفاع؛ تقول فردوس هنا زوجة المجي عليه بصوت يقطعه البكاء، ضربه بالسكين طعنة نافذة أصابت قلب إبراهيم وأسقطته غارقاً في دمائه.
ما ان سقط المجي عليه غارقا في دمائه، فر هربا الجاني تاركاً وراءه مأساة تعيشها أسرة بأكملها، لكن الأجهزة الأمنية كانت بالمرصاد، تحريات دقيقة وتقنيات حديثة قادت إلى مكان اختبائه في شقة بعيدة عن الأعين، حيث ألقت القبض عليه ومعه أداة الجريمة.
رغم محاولات عائلة الجاني تقديم المال كتعويض، رفضت السيدة فردوس المساومة على دم زوجها: “حقه مش هيضيع، مش هنقبل الفلوس، وأنا هكمل المشوار لوحدي علشان أولادي”.
ما حدث في الخصوص ليس مجرد جريمة قتل عادية؛ بل قصة إنسانية مؤلمة، تكشف عن أثر العنف الأسري وتداعياته الكارثية، ووسط الألم والمعاناة، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن للمجتمع أن يحمي النساء والأطفال من دوامة العنف، وأن يضمن تحقيق العدالة لكل من سُلب حقه..



