
في تطور لافت، فجر تحالف دعم الشرعية في اليمن مفاجأة بإعلانه هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزبيدي إلى جهة غير معلومة، متخلفًا عن لقاء حاسم كان مقررًا في الرياض، وسط اتهامات بتحركات عسكرية وتصعيد أمني هدد استقرار عدن والمحافظات الجنوبية.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأربعاء، إسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النائب العام، بعد اتهامه رسميًا بارتكاب الخيانة العظمى وتقويض أسس الدولة.
وأوضح بيان رسمي صادر عن وكالة الأنباء اليمنية أن القرار استند إلى مخالفات جسيمة تمس استقلال الجمهورية ووحدتها وسلامة مؤسساتها الدستورية، إلى جانب الإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة، وفق مواد صريحة من قانون الجرائم والعقوبات.
اتهامات قانونية
فصل البيان أن الزبيدي متهم بتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود، إلى جانب انتهاكات واسعة ضد المدنيين والمنشآت العامة.
وبيّن أن استغلال القضية الجنوبية العادلة والزج بها في مواجهات مسلحة أضر بمصالح المواطنين، وعمّق الانقسامات السياسية والأمنية في المحافظات الجنوبية.
كما أكد المجلس أن الاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية وخرق القوانين يمثل تجاوزًا خطيرًا يستوجب المساءلة القضائية دون استثناء أو اعتبارات سياسية.
دعوة وتحركات
كشف تحالف دعم الشرعية أن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي، في الرابع من يناير، بضرورة الحضور إلى المملكة خلال 48 ساعة للاجتماع مع القيادة اليمنية.
وأوضح المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن الدعوة جاءت في إطار جهود سعودية لعقد مؤتمر جنوبي شامل لتوحيد الصف ومنع التصعيد.
كما أشار المالكي إلى ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة للخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يتم تأجيلها ثم إلغاؤها وسط توترات ميدانية لافتة.
تصعيد ميداني
أفاد بيان التحالف برصد تحركات مسلحة وآليات قتالية قرب مطار عدن، بالتزامن مع انتشار عسكري وعرقلة الحركة داخل المطار وبعض الطرق.
وأكد التحالف أن تلك التحركات وصفت بتصعيد غير مبرر يهدد الأمن والاستقرار، ويعرض المدنيين والبنية التحتية لمخاطر مباشرة.
كما شدد البيان على عدم صحة الأنباء المتداولة حول فرض إقامة جبرية على الزبيدي، مؤكدًا أن تحركاته كانت حرة بالكامل.
ردود متباينة
وفي المقابل، قال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إن الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، مشرفًا على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية.
وأضاف البيان أن وجود الزبيدي في عدن يأتي لضمان استقرار الأوضاع الأمنية واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن في الجنوب.
إجراءات وقائية
وأوضح التحالف أنه نفذ بالتنسيق مع قوات الحكومة ضربات استباقية محدودة، لتعطيل قوات خرجت من المعسكرات ومنع امتداد الصراع إلى الضالع.
وأكد التحالف أن حماية المدنيين ومنع عسكرة المدن يمثلان أولوية قصوى، داعيًا إلى سحب أي تجمعات مسلحة من محيط المنشآت المدنية.
كما اختتم التحالف بيانه بالتشديد على استمرار جهوده السياسية لدعم الحكومة الشرعية، محذرًا من أن أي تصعيد لن يخدم سوى تعقيد المشهد.




