مستشار رئيس الوزراء الصيني: الفنون تمثل جسرا مهما بين الشعوب

نظّمت قنصلية الصين بالإسكندرية مساء أمس فعالية ثقافية وفنية بعنوان «التقاليد والابتكار في الفن الصيني»، بنادي اليخت بمنطقة بحري، وذلك بالتعاون مع المعهد المركزي الصيني للبحوث الثقافية والتاريخية، في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر والصين.
وشهدت الفعالية حضور يانغ يي، القنصل العام للصين بالإسكندرية، إلى جانب الفنان والمفكر الصيني فان دي آن، عضو المعهد المركزي لأبحاث الثقافة والتاريخ ورئيس جمعية الفنانين الصينيين، بالإضافة إلى نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد قنصل عام الصين بالإسكندرية يانغ يي على عمق العلاقات المصرية الصينية في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن هذه الفعالية تسلط الضوء على الفن الصيني، والفن المصري، في ظل ما يجمع البلدين من حضارتين عريقتين أسهمتا في تشكيل التراث الإنساني العالمي.
وتناولت الفعالية، التي قدمها الفنان والمفكر فان دي آن، مسيرة الفن الصيني عبر العصور، بين الحفاظ على الإرث الحضاري العريق والانفتاح على آفاق الابتكار الفني المعاصر، مع إبراز دور الفنون كجسر للتواصل بين الحضارات المختلفة.
كما تطرقت الندوة إلى الحضارة المصرية القديمة، والتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة التي يوحدها الفن عبر العصور، بما يعكس أهمية الحوار الثقافي في تعزيز التقارب والتفاهم بين الشعوب.
قال الفنان فان ديان، المستشار الثقافي لرئيس الوزراء الصيني، عضو المعهد المركزي لأبحاث الثقافة والتاريخ، ورئيس جمعية الفنانين الصينيين، إن العلاقات الثقافية بين الصين ومصر تمتد بجذورها إلى أعماق التاريخ، مؤكدًا أن الحضارتين تشتركان في الاحترام العميق للإرث الإنساني والثقافي.
وأوضح فان دي آن، أن البحث العميق في التاريخ والثقافة الصينية يكشف عن أوجه تشابه لافتة مع الحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أن النهر الأصفر يُعد النهر الأم للصينيين ومنبع الحضارة الصينية، تمامًا كما يُمثل نهر النيل مصدر الحضارة المصرية العريقة.
وأضاف أن الثقافة الصينية تشكّلت خصائصها على مدار آلاف السنين فوق أرض الصين الشاسعة، في إطار التوارث الإنساني للحضارات، وهو ما يجعل احترام الثقافة المصرية الباهرة أمرًا راسخًا لدى الشعب الصيني.
وأشار إلى أن الفنون تمثل جسرًا مهمًا للتواصل بين الشعوب، لافتًا إلى تنامي الاهتمام الصيني بالفن والثقافة المصرية، حيث استقبل معهد شنغهاي للفنون خلال العام الماضي نحو 2.7 مليون زائر، من الصينيين والأجانب، الذين توافدوا على المعارض المعنية بالحضارة المصرية، في دليل واضح على تعطش الشعب الصيني لمعرفة الثقافة المصرية.
قال المستشار الثقافي لرئيس الوزراء الصيني “فان دي آن” أن تصميم المتحف المصري الكبير عمل معماري مبدع مشيداً بعبقرية استخدام “عنصر المثلث” المستلهم من الأهرامات في كامل المبنى، وأكد أن هذا العمل المعماري نال تقديراً عالمياً وسيستمر في حصد الجوائز.
وأضاف “دي آن” أنه زار المتحف المصري الكبير ، برفقة وفد صيني رفيع المستوى، وعبر عن شعوره بالفخر والإعجاب بما شاهد، واصفاً المتحف بأنه ليس مجرد مبنى للعرض، بل هو منصة عالمية للدراسات والبحوث العميقة.




