ندوة توعوية بمجمع إعلام الإسكندرية حول مخاطر الابتزاز الإلكتروني عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي

كتبت/نجوى إبراهيم
نظم مجمع إعلام الإسكندرية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مديرية الصحة والسكان بالإسكندرية، ندوة توعوية بعنوان «الذكاء الاصطناعي والتحرش الإلكتروني»، وذلك ضمن فعاليات حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى «طفولة آمنة.. حمايتهم واجبنا»، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، وبحضور طلاب وطالبات مدارس التمريض بمحافظة الإسكندرية.
شهدت الندوة حضور الدكتور عصام صديق، أستاذ بكلية الهندسة بالأكاديمية العربية، والدكتورة نجلاء صبرة، مدير إدارة الخدمة الاجتماعية بمديرية الصحة، والدكتورة شيماء صبري، مدير إدارة التدريب بمديرية الصحة، والأستاذ أحمد عبد المعز، مدير المركز الصحفي بالإسكندرية.
وافتتحت الإعلامية أماني سريح الندوة بالترحيب بالحضور، مؤكدة أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل سلاحًا ذا حدين، إذ قد تتحول من أداة للتواصل الإيجابي إلى وسيلة للتحرش والابتزاز الإلكتروني في حال سوء استخدامها، مشددة على أن نشر الصور والمعلومات الشخصية دون وعي يعرّض الشباب لمخاطر نفسية واجتماعية جسيمة.
من جانبه، أوضح الإعلامي أحمد عبد المعز أن الإعلام التقليدي يختلف جذريًا عن الإعلام الرقمي، مشيرًا إلى أن الوعي الرقمي وعدم الانسياق وراء المحتوى المشبوه يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والمجتمع من مخاطر الفضاء الإلكتروني.

وأكد الدكتور عصام صديق أن بدايات الذكاء الاصطناعي تعود إلى عام 1948 مع ظهور مفهوم الدلالات الذكية، والتي لم يتم تطبيقها آنذاك لعدم توافر الإمكانات التقنية، لافتًا إلى التطور الكبير الذي شهدته تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، حتى أصبحت تؤدي بعض المهام البشرية، بل وتحل محل الإنسان في بعض الوظائف. وحذر من إساءة استخدام هذه التطبيقات في التلاعب بالصور والأصوات، بما يسهم في انتشار الابتزاز الإلكتروني والتحرش، داعيًا إلى عدم مشاركة أي بيانات أو صور خاصة، وضرورة الإبلاغ الفوري عن أي إساءة.
بدورها، استعرضت الدكتورة نجلاء صبرة عددًا من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، أبرزها الاحتيال الإلكتروني، وسرقة الهوية، وانتهاك الخصوصية، إلى جانب تأثيرها السلبي على التحصيل الدراسي وخلق حالة من العزلة الاجتماعية. كما أوضحت أسس الاستخدام الآمن، من خلال تحديد أهداف واضحة للتعامل مع هذه الوسائل، وانتقاء المحتوى الهادف، وحظر غير المناسب، وتقييد الخصوصية بعدم إضافة الغرباء، مع التأكيد على أهمية تعلم الرفض الصريح كوسيلة للحماية الرقمية.
وأشارت الدكتورة شيماء صبري إلى رصد بعض صور الاستخدام السلبي للذكاء الاصطناعي بين الطلبة، مثل الغش عبر الإنترنت، مؤكدة ضرورة توجيههم نحو الاستخدام الإيجابي له، خاصة في المجال التمريضي، من خلال تصميم أدوات وروبوتات تعليمية. كما حذرت من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحصول على معلومات طبية غير موثوقة، مع التأكيد على دوره كأداة تعليمية مساعدة لما يوفره من سرعة وسهولة في الوصول إلى المعلومات. ونوهت بأهمية الاستفادة من مبادرات الدولة الرقمية، وعلى رأسها مبادرة أشبال مصر الرقمية الموجهة لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية.
واختتمت الندوة الدكتورة شرين منصور، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام الإسكندرية، بالتأكيد على البعد القانوني لمخاطر سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى توقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، بما يدعم جهود سن تشريعات أكثر فاعلية لمواجهة هذه الجرائم خلال الفترة المقبلة.
وتخللت فعاليات الندوة مراسم تكريم أوائل طلاب مدارس التمريض على مستوى محافظة الإسكندرية.

كتب/




