أبو عبيدة: العدو لا يفهم إلا لغة القوة والسلاح يواجه بالسلاح
خرج الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” في كلمة متلفزة اليوم- الإثنين- بمناسبة مرور عام على عملية طوفان الأقصى، قال فيها: نخاطبكم من غزة الأبية العصية على الغزاة.. عامٌ على عملية الكوماندوز الأكثر احترافية في التاريخ، التي هزت العدو وغيّرت وجه المنطقة، وضربنا فيها العدو ضربة استباقية هائلة.
ووجه حديثه للشعب الفلسطيني في غزة الذي صمد على الرغم من التجويع والتعطيش والمجازر، فقال: بعد عام من “طوفان الأقصى”، شعبنا الفلسطيني هو أسطورة، شعبنا في غزة يعلّم العالم معنى الكرامة والعزة والصمود الأسطوري رغم خذلان القريب وصمت الأنظمة، وبطش العدو… أهلنا في غزة، أنتم تاج رؤوسنا.
وتابع الحديث عن العملية، فقال: ضربنا العدو ضربة استباقية هائلة بعدما وصل تخطيطه لضربة كبرى للمقاومة بغزة مراحله النهائية، حيث جاءت معركة طوفان الأقصى بعد أن وصل عدوانه على الأقصى مرحلة خطيرة غير مسبوقة، بعدما توغل العدو في الاستيطان والتهويد والعدوان على الأسرى.
جبهة الإسناد
وتحدث “أبو عبيدة” عن جبهة الإسناد في الخارج، فقال: مسيّرات اليمن والعراق تتجول في سماء فلسطين المحتلة وتضرب العدو وتكبده خسائر كبيرة، كما تشتبك الجمهورية الاسلامية في إيران وتوجه ضربات “الوعد الصادق 1 و 2″، وتنهمر الصواريخ الباليستية بالعشرات في لحظات تاريخية وغير مسبوقة، ويُشعل البطل ماهر الجازي فتيل جبهة أردنية عربية أصيلة.
ووجه “أبو عبيدة” حديثه للمقاومة في لبنان، مع تطور المواجهة مع الاحتلال، فقال: نحن على ثقة بكم بتكبيد العدو خسائر مؤلمة، وبعد أن أفقدنا العدو كثيراً من قواته بغزة، نحن على يقين بأنكم ستكملون المهمة بهمة وكفاءة واقتدار إذا تجرأ العدو على حماقات في لبنان العظيم.
وقال عن الضفة الغربية: في محيط فلسطين جبهات مشتعلة تقاتل إلى جانب شعبنا وتسنده وتقاتل العدو مباشرة وتكبده خسائر كبيرة، ويواصل المقاومون صمودهم البطولي في كل شبر من قطاع غزة، والمعركة مستمرة حتى دحر الاحتلال.
وأكد أن “ما يجري في الضفة الغربية من مجازر، يؤكد أن جرائم العدو هي قرار استراتيجي ضد شعبنا في كل مكان”. وأن الاحتلال وخصوصاً حكومته الحالية الإرهابية لا يريد أن يرى فلسطينياً واحداً غرب نهر الأردن.
وأضاف: العدو لا يفهم إلا لغة القوة، والسلاح لا يواجه إلا بالسلاح، وعملية يافا الأخيرة ما هي إلا حلقة واحدة في ما هو قادم والقادم أمر وأقسى بإذن الله.
سياسة الاغتيالات
وتطرق “أبو عبيدة” للحديث عن عملية اغتيال قادة المقاومة، فقال: احتفال الاحتلال باغتيال “هنية والعاروري ونصرالله” وغيرهم من القادة، هو أكبر دليل أن هذا العدو لا يفهم دروس التاريخ ولا ثقافة شعبنا وأمتنا..
وأضاف: فرحته بالاغتيالات هي مسكّن وهمي خادع وفترة قصيرة، والاغتيالات ليست نهاية المطاف لحركات التحرر وخاصة في ثورتنا الفلسطينية، لو كانت الاغتيالات نصراً لانتهت المقاومة منذ اغتيال عز الدين القسام قبل 90 عاماً.
وتابع: سياسة الاغتيالات هي خيبة وخسرة على المعتدين، ونصرٌ وشرفٌ للشهداء المقاومين، ويخلق القائد قائد والجندي عشرة والشهيد ألف مقاوم، فهذه الأرض تُنبت المقاومين كما تُنبت الزيتون.
ووجه التحية لجبهات الإسناد: بعد عام على الطوفان، نؤكد أن ما يجري في الإقليم اليوم وجبهات الإسناد والمشاركة في معركة مفتوحة متصاعدة، هي مواقف عظيمة ومقدّرة في نظر شعبنا وشعوره، ونشد على أيادي إخواننا في كل قوى المقاومة ولشعوبهم.
الأسرى بعد عام
تحدث “أبو عبيدة” عن ملف الأسرى، فقال: ما حدث مع الأسرى الستة في رفح ربما يتكرر مع آخرين طالما يتعنت “نتنياهو” وحكومته، وكل مجموعاتنا المكلفة بحراسة الأسرى لديها تعليمات، بأن أي توغل إسرائيلي لمكان أسرهم، يعني بأن القرار يعود للمقاومين في الميدان.
وأضاف: “وهذا يعني أنه إذا استمر التعنت الإسرائيلي سيدخل ملف الأسرى في نفق مظلم، وربما أضحى هناك (100 رون أراد) يلوحون بالأفق”، و”رون أراد” هو طيّار إسرائيلي سقطت طائرته في لبنان، ومصيره مجهول منذ عام 1986.
دعوة للإسناد
ودعى “أبو عبيدة” إلى إطلاق أكبر حملة عربية وإسلامية ودولية لإسناد الشعب الفلسطيني، وقال: “يجب أن يفهم الصهاينة أنهم منبوذون من كل العالم الحر، وندعو إلى أكبر هجوم سيبراني ضد العدو من خبراء الحرب الإلكترونية، كما ندعو لاستنفارٍ من العلماء في كل الأمة لتبيان خطورة عدوان الاحتلال على شعبنا، وشرح حقيقة الصراع وعدالة معركتنا، وندعو لتغييب الخطاب الطائفي”.
وفي نهاية الخطاب دعى علماء الأمة إلى بيان فرضية الجهاد ضد عدو الأمة، وتغييب الخطاب الطائفي.




