اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي يتفقد مركز مصر الثقافي
وفد الاتحاد: دار القرآن الكريم معلم ثقافي وفني غير مسبوق

في إطار فعاليات الدورة التدريبية الدولية الثامنة لاتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، قام عدد من أعضاء الاتحاد والمشاركين في الدورة بجولة ميدانية مثيرة في مركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
الزيارة التي شملت دار القرآن الكريم بمسجد مصر الكبير، تمثل لحظة فارقة تجمع بين الفن المعماري الإسلامي والروحانية التي يشتهر بها التراث المصري العريق.
رحلة عبر الإبداع المعماري الإسلامي
بدأت الجولة عند دار القرآن الكريم حيث أبدى الحضور إعجابًا بالغًا بالتصميم الفريد الذي يتسم به هذا الصرح القرآني المهيب.
قال العديد من المشاركين إنهم لم يشهدوا في حياتهم مثل هذه الروعة المعمارية التي تمزج بين الحداثة والتقاليد الإسلامية، ليشكل هذا المعلم نقطة انطلاق جديدة لفهم الثقافة الإسلامية بطريقة معاصرة.
وقد اعتبر الزوار أن مسجد مصر الكبير ومركز مصر الثقافي الإسلامي هما بمثابة معلمين ثقافيين ودينيين فريدين، ويعكسان إرث مصر الثقافي المتميز الذي يتطور بشكل مستمر.
كما أشاروا إلى أن هذا المعلم لا يقتصر فقط على كونه مكانًا للعبادة، بل هو رمز للمبدعين في مجال الهندسة المعمارية والفن الإسلامي.
التحفة الفنية في دار القرآن الكريم
الوجهة الأكثر إثارة في الجولة كانت دار القرآن الكريم، التي تضم نقوشًا رخامية رائعة تحمل آيات من المصحف الشريف. النقوش التي تزين الجدران والألواح الرخامية تمثل عملًا فنيًا استثنائيًا يجمع بين جماليات الخط العربي وروعة التصميم الإسلامي.
وقد أبدع الفنانون في تصميم تلك النقوش المحفورة بدقة متناهية، مما جعلها تبرز كأحد أبرز الأعمال الفنية المعاصرة التي تحترم وتقدس كتاب الله.
وصف المشاركون هذا العمل الفني بأنه معلم غير مسبوق يعكس فخر مصر بكتاب الله وعراقتها الثقافية. النقوش الرخامية التي تحمل آيات من القرآن الكريم ليس فقط زخرفة، بل هي تجربة فنية وروحية عميقة تساهم في تعزيز روح الإيمان والانتماء إلى التراث الديني.
ويُعتبر هذا العمل بمثابة تواصل حي بين الماضي والحاضر، يجسد الاهتمام الكبير بحفظ القرآن الكريم ورفعته في قالب معماري فني.
تقدير عالمي للمشروع الثقافي
وقد أعرب الوفد عن إعجابه الكبير بالتفاصيل الدقيقة لهذا الصرح، مؤكدين أن هذا المشروع يعكس القوة الروحية والذهنية التي تمتاز بها مصر في الحفاظ على التراث الإسلامي. كما أضاف المشاركون أن هذا العمل الفريد يعكس التفرد والريادة في مجال المعمار والثقافة الإسلامية.
وأضافوا أن هذه المعالم التي تجسدها دار القرآن الكريم ومسجد مصر الكبير ستكون مصدر إلهام للأجيال القادمة، فهي تبرز قدرة مصر على التقدم في كافة المجالات مع الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية.
خاتمة
في النهاية، كانت هذه الجولة فرصة للاحتفاء بالإبداع المصري الذي يتجسد في معالمها الإسلامية المعاصرة. مركز مصر الثقافي الإسلامي ودار القرآن الكريم في العاصمة الإدارية الجديدة يمثلان فخرًا كبيرًا لمصر في عالم الفن المعماري والثقافة الإسلامية.
وهذا المشروع الكبير سيظل مصدر فخر للأمة الإسلامية ويُعتبر شاهدًا على الريادة المصرية في دمج التراث والحداثة، مع التركيز على جماليات الخط العربي والفن الإسلامي.

