تحقيق: طارق فتحي عمار
في مشهد يتكرر كل عام مع دخول فصل الشتاء، تعاني قرى محافظة أسيوط من أزمة حادة في أنابيب البوتاجاز، حيث يصطف المواطنون في طوابير طويلة تمتد لساعات، أملاً في الحصول على أنبوبة تقيهم برد الشتاء وتساعدهم في طهي طعامهم اليومي.

طوابير بلا نهاية ومعاناة متواصلة
على مشارف إحدى مستودعات الغاز بقرية “بني محمديات”، كان المشهد مؤلماً، حيث تجمّع العشرات منذ الفجر، يحملون أنابيبهم الفارغة، في انتظار وصول حصة القرية التي غالبًا ما تكون أقل بكثير من المطلوب.

يقول “عم محمد من قرية دكران أحد المواطنين المنتظرين: “من الفجر وأنا هنا، ورغم ذلك، لا أضمن أن أحصل على أنبوبة. الأسعار نار في السوق السوداء، والمسؤولون لا يبالون.”

السوق السوداء.. الحل المكلف
مع ندرة الأنابيب في المستودعات الرسمية، يلجأ المواطنون إلى السوق السوداء، حيث يتجاوز سعر الأنبوبة 200 جنيه، في حين أن السعر الرسمي لا يتعدى 75 جنيهًا.
تحدث الي موقع اليوم بعض اهالي قرية الزرابي منهم حمدي احمد زيد وعادل سالم عن ازمة الانابيب فقالوا لنا يوجد لدينا مستودع في المنطقه الغربية ولكنه مغلق منذ فترة ولا نعرف سبب الغلق ، المشكله اني تعداد قرية الزرابي يتعدي ال ٢٠ ألف نسمة وضمن مبادرة حياه كريمة
وتحدث الينا أيمن عبد الرحمن وقال بيقولوا انه لا توجد حصه لقرية الزرابي من وزارة التموين وحصه القرية اتلغت و تقول “أم محمود”، ربة منزل من قرية “دير الجنادلة”: “إما أن ننتظر أيامًا وربما أسابيع للحصول على الأنبوبة بالسعر الرسمي، أو نضطر للشراء بأسعار مرتفعة من التجار المستغلين.”
الأسباب وراء الأزمة
أرجع بعض الأهالي والمسؤولين أسباب الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها:
• تأخر وصول الحصص الرسمية المخصصة لكل قرية من قبل وزارة التموين.
• استغلال بعض أصحاب المستودعات للأزمة ببيع الأنابيب في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة.
• زيادة الطلب في فصل الشتاء، حيث يزداد استهلاك الأهالي بسبب الطقس البارد.
الحلول المقترحة
في محاولة لحل الأزمة، طالب الأهالي بضرورة تشديد الرقابة على المستودعات لمنع التلاعب بالأسعار، وزيادة الحصص المخصصة للقرى، خاصة خلال فصل الشتاء. كما دعا البعض إلى التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، لتقليل الاعتماد على أنابيب البوتاجاز، وهو ما أكده أحد مسؤولي المحافظة قائلاً: “نعمل على إدخال الغاز الطبيعي لعدد من القرى، لكن الأمر يحتاج لوقت.”
ختاماً
في ظل استمرار الأزمة، يبقى المواطن البسيط هو الضحية، بين طوابير طويلة وأسعار مرتفعة، في انتظار حلول جذرية تنهي هذه المعاناة التي تتكرر كل عام. فهل تتحرك الجهات المعنية لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم؟
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم