أزمة عرب مطير التي لم يحلها المحافظ السابق.. فيديو وصور
لا تتوقف خطورة القمامة والحيوانات النافقة (الرمم) والكلاب الضالة عند كونها “مشهد غير حضاري”، بل تؤثر سلبا على صحة الأطفال نفسيا وجسديا، خاصة عندما توجد على طريق مجمع مدارس، كما هو الحال في عرب مطير بمركز الفتح في أسيوط.
وجود الحيوانات النافقة وأكوام نفايات يجذب الحشرات والقوارض وينشر الروائح الكريهة ما يرفع مخاطر العدوى وأمراض الجهاز التنفسي، وفق ما تؤكده تقارير منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
كما تشير أبحاث في علم النفس البيئي إلى أن البيئات غير النظيفة المحفوفة بالمخاطر تعزز مشاعر الخوف والتوتر لدى التلاميذ وتؤثر سلبا على إحساسهم بالأمان وتحد من قدرتهم على تلقي العلم.
وبين المخاطر الصحية والتداعيات النفسية، تحول طريق المدارس المجاور لمركز التطوير التكنولوجي بعرب مطير أسيوط، من سبيل يلتمس فيه الطلاب علما، إلى رمزا لفشل المسؤولين (محليات وطب بيطري وطرق)، ومصدر قلق يومي لأطفال يسلكونه على مركبات أو مشيا على الأقدام.

في مطلع الشهر الجاري نشرت “اليوم” تقريرا مصورا بعنوان “القمامة والمواشي النافقة على طريق المدارس بعرب مطير” ورغم القيام ببعض الأنشطة من قبل المسؤولين بعدها، إلا أنه لم يتم رصد تغيير جوهري يضع حدا لهذا الأمر.
ذهب المحافظ السابق، في تغييرات المحافظين الأخيرة، وبقيت الجاموسة المتعفنة على طريق المدارس بعرب مطير، لكن هذه المرة جاورتها رمم أخرى لكلاب وحمير (وهذا واقع ترصده الفيديوهات المرفقة دون تهويل أو تأويل).

فيديوهات “اليوم” تم تصويرها في الـ 7 من صباح يوم الأحد 22 فبراير 2026، بعد أيام قليلة من تولي “محافظ أسيوط الجديد”، وهي عبارة عندما تكتبها على محرك البحث “جوجل” يظهر في أهم الأخبار 3 عناوين تشمل عددا من أقوى “عبارات النجاح” في علوم الإدارة وهي “الاستثمار في النشء”، و”المواطن في صدارة الأولويات” و”متابعة يومية” و”روح الفريق” وأخيرا “خدمة المجتمع”.

لأن التلاميذ يصنفون ضمن “النشء” الذي تحدث عنه المحافظ الجديد فلا يجب أن يستنشقوا روائح “الرمم” قبل طابور الصباح. ولأن أولياء أمورهم “مواطنون” فيجب أن تكون معاناتهم من تراكم الزبالة والحيوانات النافقة، في صدارة المشهد (مشهد المحافظ) الذي يجب أن يتحرك لحل هذه الأزمة وما لها من آثار صحية وبيئية وتعليمية، إضافة إلى آثارها الاقتصادية).

ولأن المحافظ الجديد يتحدث عن “متابعة يومية” فمن المفترض أن يكون قد علم بوجود هذه القمامة والرمم المتراكمة منذ أيام، وأن يكون “فريق العمل” قد أزالها من طريق المدارس ليحقق رؤيته الطموحة في “خدمة المجتمع”، وفقا لما جاء في عناوين الأخبار التي تناولت تصريحاته.




