د. هبة عوف: الإسلام أنصف المرأة وجعلها قائدة وعالمة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت الدكتورة هبة عوف، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، أن الإسلام منح المرأة تكريمًا لم يسبق له مثيل، مؤكدًة أن التشريع الإسلامي أقر حقوقها قبل أي نظام وضعي أو تشريعات دولية حديثة، حيث جعلها شريكًا أساسيًا في بناء الأسرة والمجتمع، وليس مجرد تابع كما تروج بعض المفاهيم المغلوطة.
الإسلام منح المرأة حقوقها قبل أي نظام وضعي
وأوضحت د. هبة عوف، أن الإسلام سبق كل القوانين الوضعية في إقرار حقوق المرأة، حيث منحها الحق في التعليم، وحق العمل، وحق التملك، وحق الميراث، بالإضافة إلى تكريمها في أدوارها المتعددة كأم وزوجة وابنة، وهو ما أكدته السنة النبوية في العديد من الأحاديث، مثل قول النبي ﷺ: “استوصوا بالنساء خيرًا”، وقوله ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”، مما يعكس مكانة المرأة في الإسلام وضرورة معاملتها بكرامة واحترام.
المرأة في الإسلام.. قائدة وعالمة ومفكرة
وأضافت د. هبة عوف أن المرأة في الإسلام لم تكن تابعة أو مهمشة كما يدّعي البعض، بل لعبت أدوارًا قيادية بارزة في مختلف المجالات، حيث كانت قائدة، وعالمة، ومفكرة، واستشهدت بأمثلة تاريخية مشرقة مثل:
السيدة خديجة بنت خويلد: التي كانت نموذجًا للمرأة الناجحة، حيث امتلكت تجارة مزدهرة وكانت من أوائل الداعمين للرسالة النبوية.
السيدة عائشة رضي الله عنها: التي كانت من أعلم الصحابيات، وأسهمت في نقل الكثير من الأحاديث النبوية وساهمت في الفقه الإسلامي.
مبدأ العدل والمساواة بين الجنسين في الإسلام
وشددت أستاذة التفسير بجامعة الأزهر على أن الإسلام رفع مكانة المرأة وأقر مبدأ العدل والمساواة بين الجنسين، مع مراعاة طبيعة كل منهما، داعية إلى الالتزام بالتعاليم الإسلامية التي تضمن حقوق المرأة وتحميها من أي ظلم أو استغلال.
وأكدت أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يجب ألا يكون مجرد شعارات، بل ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الالتزام بالقيم الدينية التي كفلت للمرأة حقوقها منذ قرون طويلة، وضمنت لها الاحترام والتقدير في مختلف مجالات الحياة.



