أمين العليا للدعوة: الدين أساس الحضارة والتقدم

كتب: مصطفى علي
افتتح الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، فعاليات الأسبوع الرابع عشر للدعوة الإسلامية بجامعة أسيوط، تحت شعار “مفاهيم حضارية”. وأكد خلال كلمته على أن الرؤية الإسلامية التي يطرحها الأزهر الشريف تجاه الحضارة لا تعارض التقدم العلمي، لكنها ترفض استخدام منجزات العلم لأغراض هدّامة، مثل سفك الدماء، ونشر الإلحاد، وإباحة الشذوذ، وتفكيك الشعوب، والإرهاب، وصناعة المجاعات.
مفاتيح الحضارة القرآنية وتطبيقاتها النبوية
وأشار الأمين العام المساعد إلى ضرورة تمكين الشباب من فهم مفاتيح الحضارة القرآنية ومظاهر تطبيقاتها في السنة النبوية، وكذلك معرفة أسباب ازدهار الحضارات وعوامل انحلالها. واستشهد بقول الله تعالى:
{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}، موضحًا أن الحضارة التي تُنشأ بعيدًا عن الدين ليست حضارة، بل نزق بشري ومرض اجتماعي، وأن الاتهامات التي تصف الإسلام بأنه ضد التقدم والتحضر لا أساس لها من الصحة.
الإسلام والحضارة: أصل التقدم والازدهار
وأكد الدكتور يحيى أن الإسلام هو أساس الحضارة الزاهرة التي شهدها العالم، وأن التراجع المعاصر للأمة سببه التفريط في معطيات الدين وعدم الالتزام بمقتضيات العقيدة.
وشدد على أن الدين هو المحرك الحقيقي للأمة نحو التقدم، وأن الالتزام بالقيم الإسلامية يضمن بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة تحديات العصر.
فعاليات غنية ومتنوعة
تستمر فعاليات الأسبوع الدعوي الرابع عشر بجامعة أسيوط على مدار خمسة أيام، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف وتشمل الفعاليات ندوات فكرية متخصصة تناقش قضايا الحضارة، والعلم، والقيم، والحريات المسؤولة، وحقوق الإنسان في ضوء الشريعة الإسلامية، مع التركيز على تقديم رؤية متوازنة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتستهدف الشباب بشكل خاص.



