أمين الفتوى: الصيام والصلاة علاقة تكاملية لا تنفصل

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صيام المسلم الذي لا يؤدي الصلاة طوال العام ثم يلتزم بها فقط خلال شهر رمضان، يعد صحيحًا من الناحية الشرعية، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية الاستمرار في الصلاة بعد انتهاء الشهر الكريم، لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام.
وأوضح عثمان، خلال لقائه مع الإعلامي مهند السادات في برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة “الناس”، اليوم الثلاثاء، أن هناك العديد من العبادات التي يحرص البعض على الالتزام بها خلال رمضان مثل ارتداء الحجاب، والإكثار من الذكر والمحافظة على غض البصر إلا أن الهدف الأسمى من الصيام ليس فقط التقرب إلى الله خلال فترة محدودة، بل الاستمرار في الطاعة والتقوى طوال العام، مصداقًا لقوله تعالى: “لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”.
رمضان.. فرصة للتغيير وليس عبادة مؤقتة
وأشار أمين الفتوى إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يتعامل مع رمضان باعتباره موسمًا مؤقتًا للطاعة، ثم يعود بعدها إلى التهاون في العبادات، مؤكدًا أن الإنسان الذي يبدأ طريق الطاعة والالتزام، حتى وإن كان لفترة مؤقتة، قد يمنّ الله عليه بالثبات والاستمرار.
وأضاف أن رمضان هو شهر التغيير، حيث تتفتح القلوب لاستقبال النفحات الإيمانية، مما يساعد الكثيرين على الاقتراب من الله، إلا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يكون هذا القرب ممتدًا لما بعد الشهر الفضيل، وليس مجرد التزام عابر ينتهي مع انتهاء رمضان.
الالتزام بعد رمضان.. علامة على صدق التوبة
وشدد عثمان على أن الأجمل والأكمل أن يكون رمضان نقطة انطلاق للالتزام الدائم، وليس مجرد فترة روحانية مؤقتة، مؤكدًا أن الله يحب العبد الذي يسعى للاستقامة، ولو بخطوات صغيرة.
وختم بقوله: “صيام من لا يصلي صحيح، وكذلك من لم ترتدِ الحجاب، لكن الأفضل والأكمل أن يكون رمضان بداية للطاعة الدائمة، فكما نأخذ زينتنا عند كل مسجد، علينا أن نأخذ الاحتشام والمحافظة على العبادات طوال العام”.https://www.youtube.com/watch?v=KAPM9wd1lTw




