داعية أزهري لـ”اليوم”: أفعالهم لا تخرج إلا من المجانين.. وعند الصوفية هم أهل الله

كتب- محمود عرفات
تصدرت محركات البحث خلال الساعات الأخيرة صورا من مولد السيد البدوي الذي يقام في طنطا، حيث ظهرت فيه عادات غريبة لمتصوفة يلبسون ثيابا غريبة بألون أحمر وأخضر ويرتدون سلاسل في رقبتهم، مع حنة حمراء في شعرهم، ما جعل مظهرهم يسبب حالة من استنكار رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يعتبرون هذا الفعل خارجا عن إطار تعاليم الدين الإسلامي.

أفعال مجانين لا حرج عليها لا حرج عليها
من جانبه قال الدكتور محمود الشيال من علماء الأزهر الشريف إن بعض الناس ينظرون إلى هذا الرجل صاحب الملابس العجيبة الرثة والأفعال الغريبة على أنه مجنون، ويُصَدِّرُ صورةً سيئةً للدين وخصوصًا التصوف الإسلامي، مضيفا أن كلنا متفقون على أن أفعال هذا الرجل لا تخرج إلا من مجانين، ثانيًا: قاعدة هامة في الشريعة “ليس على المجنون تكليف” ولا حرج، واختصار شرحها: أن المجنون لا يؤاخذ على أفعاله، فكيف لك أيها العاقل أن تنظر للدين أو التصوف على أن به مثل هذه الأفعال الجنونية”.
الصوفية وتعاملهم السمح مع “أهل الله”
وأوضح في تصريح خاص لجريدة “اليوم” أن المتصوفة هم أكثر الناس رُقِيًّا في التعامل مع هذه الفئات، فلا ينهرونهم ولا يطردونهم ولا يستحقرونهم، بل يتقربون إلى الله بحبهم والتودد إليهم وأخذ إشارات من أقوالهم، مؤكدا أنهم عند الله غير مؤاخذون في فترة جنونهم، وربما أجرى الله على ألسنتهم بعض الرسائل الخفية التي لا يلتفت إليها إلا أصحاب العقول الرصينة والأفئدة الحكيمة، لدرجة أنهم يسمونهم صدقا وحقا “أهل الله”، موضحا معنى ذلك أنهم يستحقون العناية والرعاية والرفق والمودة والعطف والتلطف تقربا إلى الله لما لهم عنده من أجر عوض على ما سلب عقولهم.

النهي عن مثل أفعالهمِ
وشدد على أن أفعالهم لا تترتب عليها أحكام ولا هيئتهم تصلح لأصحاب العقول، ولا يجوز مطلقا لعاقل أن يفعل مثل أفعالهم أو يتكلم بكلامهم، وتابع قائلا: إنهم من أخص الضعفاء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم»؛ فهون عليك أيها الأخ الكريم ولا تلصق جنونا بسلوك، ولا تحتقر أحدًا من أهل الله الذين سلب الله عقولهم اختبارا لنا، وأبدلهم به عنده جنة بلا تكليف ولا مؤاخذة.
