عرب-وعالم

أوروبا تتحدى موسكو: لا وقف لتسليح أوكرانيا رغم مكالمة ترامب وبوتين

رفضت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس،اليوم الأربعاء، دعوات وقف تسليح أوكرانيا، مؤكدة أن المطالب الروسية بهذا الشأن غير مقبولة، وذلك في أعقاب مكالمة هاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، والتي كشفت – بحسب كالاس – عدم استعداد موسكو لتقديم أي تنازلات في ملف أوكرانيا.

وقالت كالاس: “عند قراءة نص الاتصال، يتضح أن روسيا لا ترغب حقًا في تقديم أي تنازلات”، مشددة على أن وقف المساعدات العسكرية لكييف لن يؤدي إلا إلى منح روسيا حرية مواصلة حربها دون مقاومة.

وخلال الاتصال الذي جرى الثلاثاء، وافق بوتين على وقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية لمدة 30 يومًا، لكنه رفض وقفًا شاملًا لإطلاق النار ما لم يتوقف الغرب عن تقديم أي دعم عسكري لأوكرانيا، وهو ما رفضته أوروبا وكييف بشدة.

وفي ظل هذه التطورات، تضغط واشنطن من أجل وقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يومًا كخطوة أولى نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. ووافقت كييف على هذا المقترح، لكنها اشترطت التزام موسكو به، وهو ما لم يحصل حتى الآن، حيث لم يبدِ بوتين أي نية للموافقة على هدنة شاملة.

ورغم تعهده بعدم استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الشهر المقبل، شنت روسيا بعد ساعات من المكالمة موجة قصف جوي جديدة، ما أدى إلى دوي الانفجارات وصفارات الإنذار في أنحاء أوكرانيا. وأعلنت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخص وألحق أضرارًا بمستشفيين، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري.

يأتي هذا بينما تتزايد المخاوف الأوروبية من أن يؤدي الضغط الأميركي لوقف إطلاق النار إلى منح روسيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها دون تقديم ضمانات حقيقية لإنهاء الحرب، ما يجعل الموقف الأوروبي أكثر تشددًا في رفض أي خطوات من شأنها تقويض قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى