إبراهيم عيسى: الثقافة الدينية الرسمية تساهم في تغذية سياسة الكراهية

كتب- محمود عرفات
قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن الثقافة الدينية تساهم في إنتاج سياسة الكراهية، مشيرا إلى أن التيارات الإسلامية جزء لا يتجزأ من المشكلة، مؤكدا أن التدين الخاص بالجماعات الإسلامية له شرط لا بد من تطبيقه، وهو أن تكون كارها للآخرين، مستحقرا ومستعليًا على أصحاب الفكر المخالف، مؤكدا أن ذلك يساهم في تكوين حالة من تعظيم فكرة الحرب والغزو.
وعقب خلال برنامجه “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس” على استدعاء شخصيات تاريخية في المناهج الدراسية مثل قصة الصحابيين الجليين عقبة بن نافع، وخالد بن الوليد مؤكدا أن الحروب والغزوات التي قام بها المسلمون كانت تهدف إلى توسيع نطاق الأراضي والسيطرة السياسية، وليست نابعة من دوافع دينية.
وأشار إلى أن الغزوات الإسلامية أتت لبناء الإمبراطورية، ولم تأتِ على أساس ديني، أو بسم الدين، لافتا إلى لم تحمل صبغة دينية، بل لها صبغة دنيوية تعكس سعي العرب المسلمين في ذلك الوقت لبناء إمبراطوريات، تمامًا كما فعلت شعوب أخرى.
وتابع أنه بعد الانتصار في هذه الغزوات، كانت تُعرض خيارات على الأفراد غير المسلمين: إما دخول الإسلام أو دفع الجزية أو مواجهة القتل، وهذا يعكس حقيقة أن تلك الحروب كانت تتعلق بالسلطة والنفوذ أكثر من كونها متعلقة بالعقيدة الدينية.
وأكد على أهمية تبني خطاب يركز على القيم الإنسانية والدينية الصحيحة، بعيدًا عن التعصب والكراهية أن هناك حاجة ماسة لإعادة النظر في كيفية تقديم هذه القضايا في الثقافة الدينية والإعلام، من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام ودوره في نشر السلام والتسامح.




