إذاعة فرنسا: النفوذ الإيراني في لبنان يقوّض استقلال القرار الوطني

ذكرت الإذاعة الفرنسية إن لبنان يواجه تحديات متصاعدة تهدد سيادته واستقلال قراره الوطني، في ظل ما وصفته بتزايد مظاهر التدخل الخارجي، خصوصًا من جانب إيران، بما يحدّ من استقلالية مؤسساته الشرعية ويضعف قدرته على اتخاذ القرار بحرية.
وأوضحت الإذاعة، في تقريرها الذى بثته اليوم الثلاثاء، أن النفوذ الإيراني في لبنان تجاوز حدود الدعم السياسي والعسكري لحزب الله، ليأخذ أشكالًا أكثر وضوحًا عبر زيارات رسمية متكررة واستعراضات رمزية تشير إلى أن القرار اللبناني لم يعد بيد ممثليه المنتخبين.
وتضمن التقرير أن الزيارات الإيرانية الأخيرة إلى بيروت وما رافقها من استقبال رسمي من قيادة حزب الله تمثل “استعراضًا للسيطرة” يعكس مدى تغلغل النفوذ الأجنبي في الشؤون اللبنانية، مشيرًا إلى أن انعكاسات هذه المظاهر لا تتوقف عند حدود تشويه صورة لبنان خارجيًا، بل تمتد إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتحويل القرار السيادي إلى رهينة للمصالح الإقليمية.
وأكدت إذاعة فرنسا الدولية أن لبنان، الذي تأسس على مبدأ التوازن بين مكوناته ومؤسساته الديمقراطية، يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم: فإما أن يبقى خاضعًا لقوى خارجية تملي مستقبله، أو أن يستعيد استقلاله الحقيقي من خلال إعادة القرار إلى مؤسساته الشرعية وتعزيز دور الجيش والحكومة كرمزين للسيادة الوطنية.
وختمت الإذاعة تقريرها بالقول إن “تحرير لبنان من القيود الخارجية ليس شعارًا سياسيًا بل ضرورة وطنية”، مشددة على أن نهوض البلاد مجددًا يتطلب قرارًا لبنانيًا خالصًا متحررًا من أي وصاية إيرانية أو نفوذ أجنبي.




