
أبدت إسرائيل غضباً شديداً بعد استبعادها من المشاركة في قمة السلام الدولية المقرر عقدها غداً الاثنين في منتجع شرم الشيخ المصري، في وقت وُجهت فيه دعوة رسمية لإيران، وفق ما ذكرت صحيفة معاريف العبرية اليوم الأحد.
وقالت الصحيفة إن قرار استبعاد إسرائيل أثار حالة من “السخط” داخل الأوساط السياسية في تل أبيب، خصوصاً بعد توسيع قائمة الدول المدعوة، معتبرةً أن توجيه الدعوة لإيران خطوة غير مسبوقة تعكس محاولة واشنطن فتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران في ملف غزة وتقليص نفوذها العسكري في المنطقة.
قمة شرم الشيخ
وتشير الصحفية إلي أن تقديرات تل أبيب أن القمة ستركز على بحث مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وسط توجه لتشكيل إدارة مدنية دون مشاركة مباشرة لحركة “حماس”، مع إشراف فلسطيني محلي وتنسيق إقليمي ودولي.
كما تتضمن المبادرة الأمريكية المقترحة إنشاء هيئة إدارية مدنية دولية للإشراف على إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بضمانات أمنية من دول كبرى.
الشروط الإسرائيلية
وبحسب التقارير الإسرائيلية، أعدّت تل أبيب قائمة أولية بالنقاط التي كانت تعتزم طرحها في القمة، تشمل إنشاء آلية رقابة دولية لمنع عودة الفصائل المسلحة إلى الحكم في غزة، وإنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار البنية التحتية يُدار عبر البنك العربي للتنمية، وفتح المعابر بين غزة ومصر وإسرائيل والبحر المتوسط تحت إشراف مشترك، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني بين مصر والأردن والولايات المتحدة على حدود جنوب غزة.
ووفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل، لم يُعرف بعد ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيرسل مندوباً أو سيلتزم بالغياب الكامل عن القمة.
السلطة الفلسطينية
كما كشفت صحيفة ذا نيو عرب أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لم تتلقَّ دعوة رسمية للمشاركة، رغم طلبها ذلك، موضحة أن غياب السلطة يأتي بسبب عدم كونها جزءاً من خطة ما بعد الحرب التي طرحتها واشنطن لإدارة قطاع غزة.
ويرى محللون أن استبعاد إسرائيل من القمة يُعد تطوراً سياسياً لافتاً قد يحدّ من قدرتها على التأثير في مستقبل الترتيبات بغزة، بينما تمثل دعوة إيران إشارة دبلوماسية إلى انفتاح الأطراف الدولية على إشراك خصوم تقليديين في العملية السياسية.




