إلى متى يستمر مسلسل الحرائق؟.. خبراء يكشفون عن خطة إنقاذ عاجلة

تقرير – آيــة زكـي
لم تعد حرائق الأسواق والمحال التجارية مجرد حوادث عابرة بل تحولت إلى تهديد يومي للأرواح والممتلكات وسط قصور في إجراءات السلامة وتراخي في الرقابة الميدانية، ومع تزايد معدلات الاشتعال وتكرار المشاهد المأساوية يحذر الخبراء من غياب التخطيط المسبق وضعف الاستجابة السريعة مطالبين بتحرك فوري لوضع خطة إنقاذ شاملة تمنع تكرار الكارثة.
ضعف الرقابة وتراخي المحليات وراء الكارثة
أكد الدكتور حمدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية أن استمرار إهمال رقابة المحليات وانعدام تراخيص المحال والأكشاك يثير تساؤلات حول منظومات الأمان الوظيفي والحماية المؤسسية والسلامة الإنشائية مشددًا على أن ظاهرة الحرائق باتت نتيجة مباشرة لغياب السلامة المهنية الدقيقة وضعف تطبيق القوانين وغياب الرقابة.
وأشار عرفه في تصريحات خاصة لـ اليوم، إلى أن تكرار الحرائق في مناطق وسط القاهرة وأطرافها وصولًا إلى المباني الحكومية والمصانع بالمدن الصناعية يعكس وجود فجوة كبيرة بين عدد مفتشي السلامة والصحة المهنية وحجم المنشآت وهو ما يعود إلى قصور في التشريعات وعلى رأسها قانون رقم 12 لسنة 2003.
مراحل إدارة الأزمات والحلول المقترحة
أوضح استاذ الإدارة المحلية، أن إدارة الأزمات تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بالتنبؤ ووضع الاستراتيجيات البديلة قبل وقوع الكارثة ثم إدارة الأزمة أثناء حدوثها وأخيرًا الإدارة الاستراتيجية لما بعد انتهائها،مشددًا على ضرورة تركيب أنظمة إنذار مبكر ورشاشات مياه آلية وتخزين المواد القابلة للاشتعال في أماكن آمنة بالإضافة إلى تدريب العاملين على الإخلاء السريع وتوفير مخارج طوارئ واضحة وسهلة الوصول.
وأشار عرفه إلى أن أغلب المحافظين يكتفون بالظهور الميداني وقت الحوادث لرفع آثار الحريق دون وضع حلول جذرية أو بدائل قانونية للمحال المخالفة رغم أن قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 يلزمهم بالتنسيق واتخاذ القرارات العاجلة في الأزمات التي تمس المواطنين، وطلب تدريب فرق فنية داخل الوزارات للتعامل الفوري مع الحرائق بالتنسيق مع الدفاع المدني منتقدًا عدم استخدام طائرات الهليكوبتر في الحرائق الكبرى ومؤكدًا أن تكرار حرائق بهذا الحجم مع ضعف التعامل يعد أمرًا نادر الحدوث عربيًا وإقليميًا.
إهمال تأمين المنشآت ضد الحرائق
من جانبه قال الدكتور الحسين حسان خبير التطوير والتنمية المستدامة واستشاري المناطق غير الآمنة إن التركيز الحالي على تركيب كاميرات المراقبة لمكافحة السرقات جاء على حساب الاهتمام بتأمين المنشآت ضد الحرائق مشيرًا إلى أن أغلب الحوادث تقع في مبان وأسواق قديمة بينما نادرًا ما تطال المناطق الجديدة.
وأضاف حسان في تصريحات خاصة لـ اليوم، أن غياب خطط الإخلاء الوهمية وعدم التنسيق المسبق مع الدفاع المدني يزيد من حجم الكارثة خاصة في الشوارع الضيقة التي تعيق وصول سيارات الإطفاء مستشهدًا بحريق منطقة الرويعي بالعتبة.
وشدد استاذ التطوير و التنمية المستدامة، على أهمية تحديد وقت زمني صارم لاستجابة قوات الإطفاء إلى بلاغات الحريق لتفادي الخسائر التي يسببها التأخير المعتاد في الوصول إلى مواقع الحوادث.
تفاصيل حريق شبرا الخيمة الأخير
تمكنت قوات الحماية المدنية بالقليوبية من السيطرة على حريق هائل اندلع بعدة أكشاك ومحال بينها “كشري الخديوي” أمام محطة مترو شبرا الخيمة ما أثار ذعر المواطنين وتسبب في توقف الحركة بالمحطة مؤقتًا.
دفعت قوات الإطفاء بعدد من السيارات وفرضت كردونًا أمنيًا لمنع امتداد النيران وأسفر الحادث عن إصابة شخصين بحروق وآخر باختناق نقلوا إلى مستشفى ناصر العام لتلقي العلاج.


