إيران: التطورات في سوريا تهدد الاستقرار وتثير مخاوف التقسيم
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء اليوم الأحد، إن التطورات الأخيرة في سوريا أثارت قلقًا بالغًا لدى إيران، مشيرًا إلى وجود مخطط خلف الكواليس تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل يهدف إلى تغيير التوازنات في المنطقة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات رسمية، أن إيران كانت على علم مسبق بالتحركات الميدانية في سوريا، وأنها نقلت هذه المعلومات إلى الحكومة والجيش السوري.
وأضاف أن التحليلات الإيرانية كشفت عن خطورة الوضع، لكن التطورات السريعة وعجز الجيش السوري عن الصمود فاقما من الأزمة، لافتًا إلى أن الرئيس بشار الأسد بدا متفاجئًا من أداء جيشه خلال لقائه الأخير معه.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن مخاوف بلاده من احتمالية اندلاع حرب أهلية أو طائفية جديدة في سوريا، محذرًا من خطر تقسيم البلاد وتحولها إلى مركز للإرهاب. وقال: “نحن قلقون من أن يؤدي الفشل في سوريا إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها”.
وأشار إلى أن ضعف الجيش السوري كان أحد الأسباب الرئيسية للفشل في مواجهة التحديات، بينما أكد أن المقاومة لعبت دورها الفاعل في دعم النظام السوري.
وفيما يتعلق بتداعيات الأحداث السورية على إيران وحلفائها، أوضح عراقجي أن التطورات قد تؤثر على المسار الاستراتيجي بين إيران وحزب الله، معتبرًا أن هذا التأثير يعكس أهمية سوريا كجزء من محور المقاومة.
وأضاف أن إيران تتابع الوضع عن كثب وتسعى لضمان حماية مصالحها في سوريا، خاصة فيما يتعلق بالمواقع الدينية والسفارة الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران حصلت على ضمانات من الأطراف المختلفة لضمان سلامة هذه المواقع.
أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تدعم إرادة الشعب السوري من خلال آليات ديمقراطية وشعبية تتيح للسوريين تقرير مصيرهم بأنفسهم، لكنه أقر بأن الطريق لتحقيق ذلك ليس سهلاً، بالنظر إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران ستظل ملتزمة بدعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، وأكد أن طهران تعمل مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لتجنب تصعيد إضافي وحماية سوريا من مزيد من الانهيار.




تعليق واحد