الرئيسيةعرب-وعالم

إيران تصعّد دوليًا وتخاطب مجلس الأمن وتعلن الحداد.. آخر المستجدات

أفادت وكالة تسنيم، مساء الأحد، بأن إيران وجهت رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على ما وصفته بتدخل الولايات المتحدة في شؤونها الداخلية.

وأكدت الوكالة أن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة بعث الرسالة رسميًا إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لبحث الانتهاكات المزعومة.

كما أوضحت الرسالة أن القانون الدولي لا يسمح لأي دولة بالتحريض على العنف أو هندسة الفوضى تحت ذرائع حقوق الإنسان.

رسالة إلى مجلس الأمن

أضافت الرسالة الإيرانية أن استخدام شعارات دعم الشعوب لتبرير التهديد أو الإكراه السياسي يمثل تحريفًا صارخًا لقواعد القانون الدولي المعمول بها.

وشددت طهران على أن هذه الممارسات لا يمكن قبولها كأدوات شرعية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.

بينما أشارت الرسالة إلى أن استمرار هذه السياسات يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.

وكشفت وكالة تسنيم في سياق متصل أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة.

كما أوضحت أن الاستدعاء جاء على خلفية الهجوم على السفارة الإيرانية في لندن وتصريحات بريطانية وُصفت بالمحرضة على الاحتجاجات.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن أي مساس ببعثاتها الدبلوماسية يعد خرقًا صريحًا للأعراف والاتفاقيات الدولية.

احتجاج دبلوماسي وتصعيد

بالتزامن مع ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريمًا لأرواح ضحايا أعمال العنف الأخيرة.

وأبرزت تسنيم أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سينضم إلى مجلس الوزراء في الحداد ويدعو الشعب للمشاركة في مسيرة وطنية.

كما أشارت الوكالة إلى أن الدعوة تهدف لإظهار الوحدة الوطنية في مواجهة ما تصفه طهران بالمخططات الخارجية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زرع الفوضى والاضطراب داخل إيران عبر تحريض مثيري الشغب.

وأوضح بزشكيان أن أوامر مباشرة تصدر من واشنطن وتل أبيب لزعزعة الاستقرار، داعيًا الإيرانيين للابتعاد عن مثيري الشغب.

وأكد أن بلاده ستدافع عن أمنها واستقرارها في مواجهة أي تدخل خارجي أو محاولات لإضعاف الدولة.

خلفية الاحتجاجات

بدأت الاحتجاجات في الثامن والعشرين من ديسمبر بإضراب نفذه تجار في بازار طهران بسبب تدهور سعر العملة والقدرة الشرائية.

وتحولت التحركات سريعًا إلى مواجهات واشتباكات عنيفة اتسع نطاقها، مخلفة قتلى ومصابين ومعتقلين في عدة مدن إيرانية.

وقالت منظمة حقوقية إن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أكثر من خمسمائة شخص منذ اندلاع الاحتجاجات.

كما أكدت وكالة نشطاء حقوق الإنسان “هرانا” مقتل 490 متظاهرًا و48 من أفراد الأمن واعتقال نحو عشرة آلاف شخص.

وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، أن إحصاءاتها تستند إلى مصادر ونشطاء داخل إيران وخارجها.

وأعلنت الحكومة الإيرانية رسميًا الحداد الوطني، فيما بث التلفزيون الرسمي البيان الحكومي الخاص بهذه المناسبة.

خسائر واضطرابات واسعة

أشارت السلطات إلى أن الاحتجاجات تحولت في بعض المناطق إلى أعمال تخريب طالت مساجد وبنوك ومبانٍ حكومية ومراكز طبية.

وأكدت الحكومة الإيرانية تحميل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاضطرابات، ووصفت مثيري الشغب بالإرهابيين الساعين لزعزعة البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى