إيهاب عطا يكتب: كيف تساعدنا الميتافيزيقا في فهم وجود العوالم الموازية والبوابات الزمنية إلى حضارات يأجوج ومأجوج

يعيش الفكر الإسلامي اليوم حالة من التغييب والتشويه، حيث طغت المادية على الروحانية التي هي جوهره وأساسه. ويعود ذلك إلى ما يمكن تسميته بعبادة العلم والخضوع الأعمى للنظريات العلمية، التي ثبت أن بعضها مشكوك فيه، بل وكُشف عن زيف عدد منها وعن الأغراض الخفية وراء ترويجها، خاصة في مجال الفلك والفيزياء النظرية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك: ميكانيكا الكم، وعالم الكوانتم، ونظرية الأبعاد والأكوان الموازية. وكان من الأجدر بعلماء المسلمين أن يتصدوا لهذه القضايا، وأن يعيدوا استكشاف تلك العوالم، ويعملوا على التوفيق بينها وبين التراث الإسلامي ومروياته في إطار وحدة الكون وتوحيد الخالق.
وهنا يبرز دور علم الميتافيزيقا والبحث في الماورائيات، التي يصفها العلمانيون المشبعون بالمادية بـ”الغيبيات”، ليكشف لنا حقيقة تلك العوالم وعلاقتها بما أخبرنا به القرآن الكريم والأحاديث النبوية عن مخلوقات الجن ويأجوج ومأجوج. هذه الكائنات التي يثير الحديث عنها الفضول والإثارة، لغياب الأدلة المادية والمعلومات الكافية عنها، صارت اليوم تُطرح باعتبارها حضارات متقدمة، أو تُفسَّر في الخطاب الغربي على أنها حضارات فضائية تسكن كواكب ومجرات تفصلنا عنها آلاف السنين الضوئية.
لقد منحتنا مواقع التواصل وفضاء الإنترنت فرصة واسعة لمناقشة مثل هذه القضايا، من خلال ما يُتداول من معلومات وشهادات مسربة على المستوى الدولي، من مسؤولين وعلماء شاركوا في مشروعات سرية، إضافة إلى ما وصل إلينا من فيديوهات التقطتها كاميرات مراقبة أو مغامرون ومستكشفون، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود عوالم موازية وبوابات زمنية أو بعدية يمكن التنقل عبرها. فمثلاً، أظهر أحد المقاطع مشهداً في موقف سيارات، حيث ظهرت حلقة مضيئة ابتلعت شاباً اقترب منها ليستكشفها، في إشارة واضحة إلى كونها بوابة زمنية نقلته إلى عالم آخر. كما وثّقت كاميرات مراقبة ومقاطع تلفزيونية مشاهد لظهور أشخاص فجأة من العدم، ما يدعم فكرة الانتقال من تلك العوالم إلى عالمنا.
ويربط بعض الباحثين هذه الظواهر بالنظريات الفلكية الحديثة التي تتحدث عن حضارات في الفضاء تفوق البشرية بمئات السنين. وبالمقابل، يمكننا نحن أن نعيد النظر في تلك النظريات في ضوء النصوص القرآنية التي تحدثت عن يأجوج ومأجوج، وحياتهم وظهورهم في آخر الزمان. لكن المشكلة أن كثيراً من التفسيرات الإسلامية الشائعة لهذه النصوص بقيت سطحية وساذجة، ولم تقدم فهماً عميقاً لهذه القضايا.
وعند جمع هذه الشهادات والمعلومات، يتبين أن هناك منذ آلاف السنين مخلوقات تعيش في عوالم غيبية مخفية عن البشر لحكمة إلهية، حتى يحين موعد كشفها. فقد ورد في القرآن ذكر الجن والشياطين، مع إشارات إلى مراقبتهم للبشر ووسوستهم لهم، لكن دون تفاصيل دقيقة عن طبيعة عوالمهم. واليوم، ومع الثورة التكنولوجية ومشروعات الذكاء الاصطناعي والترددات، بدأنا نفهم أن الكون في جوهره مبني على الذبذبات والترددات، وأن بعض الباحثين تمكنوا من فتح بوابات زمنية عبر أجهزة ترددية، وهو ما يشبه ما تحدثت عنه الفيزياء النظرية حول الثقوب السوداء والثقوب الدودية التي يمكنها نظرياً نقل الكائنات عبر الأبعاد.
ومن زاوية الميتافيزيقا، يمكننا أن نفهم هذه الظواهر في إطار النقل الفوري عبر العوالم، كما في حادثة الإسراء والمعراج حين انتقل الرسول ﷺ من مكة إلى السماوات العلا في لحظة، وهو انتقال معجز لا يمكن للعلوم المادية تفسيره. كذلك قصة من عنده علم من الكتاب الذي أتى بعرش بلقيس إلى سليمان عليه السلام قبل أن يرتد إليه طرفه، ما يوضح إمكانية السفر عبر الأبعاد والزمن بالاستعانة بأسرار ربانية.
ولم يتعرض كثير من علماء الأمة الكبار، مثل الشيخ الشعراوي والدكتور مصطفى محمود، لهذه الظواهر بشكل معمق، إما لعدم توفر المعطيات لديهم كما تتوفر لنا اليوم، أو لغياب الشواهد المصورة التي نملكها الآن. لكن ما يحدث في عصرنا، من شهادات باحثين ومسؤولين مثل وزير الدفاع الكندي الأسبق بول هالير، الذي كشف عن معرفته بوجود أجناس متعددة من مخلوقات غريبة والتعامل معها عبر اتفاقيات سرية، يؤكد أننا أمام حقائق تتكشف شيئاً فشيئاً.
بل إننا بدأنا نفهم أن الذكاء الاصطناعي قد يكون وسيلة شيطانية تمنح قدرات تشبه المعجزات القديمة، مثل بناء الصروح والتواصل مع الطيور. واليوم نشهد تقنيات عسكرية فائقة، كالمسيّرات الدقيقة (الميكرودرونز) التي تُستخدم في الاغتيالات عن بعد، وهو ما رأيناه عملياً في فلسطين ولبنان. وكل ذلك يرتبط بمفهوم السفر عبر الزمن والبوابات البعدية، التي تحتاج إلى أدوات ونقاط بداية ونهاية.
وعليه، فإننا وإن كنا نلتمس العذر لمن يشكك في هذه التفسيرات لعدم اطلاعه على ما توفر لدينا من معلومات وشهادات، إلا أن الوقت ما زال أمام المسلمين للبحث والتفكير العميق في هذه القضايا، لفهمها في ضوء النصوص الشرعية، وعلم الميتافيزيقا، وما يُكشف لنا يوماً بعد يوم من أسرار.




