كتب: إسلام فرحان
تواصل فعاليات اجتماع الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة COP24، المنعقدة في القاهرة أعمالها بمشاركة وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة الدكتورة منال عوض، والتي أكدت في كلمتها أن استعادة سواحل البحر المتوسط والأراضي الرطبة تشكل أولوية رئيسية ضمن أجندة المؤتمر، مشددة على أهمية تبني نهج شامل ومتعدد النظم يعكس الترابط بين الموائل الساحلية والبحرية لدعم الجهود الإقليمية في مواجهة تغير المناخ.
وتتناول الجلسة الجانبية والتي حملت عنوان “استعادة السواحل والبحر المتوسط”، بحث سبل تسريع العمل الإقليمي لاستعادة النظم البيئية الساحلية والبحرية، بمشاركة مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المحمية الخاصة SPA/RAC، ومركز الأنشطة الإقليمية للأعمال ذات الأولوية PAP/RAC، والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، إلى جانب ممثلي وزارة البيئة وعدد من الشركاء الدوليين.
واستعرض المشاركون في الجلسة التجارب الدولية في استعادة النظم البيئية، مؤكدين على ضرورة مواءمة السياسات والممارسات المحلية لحماية الموائل الساحلية والبحرية، واعتماد نهج متعدد النظم لتعزيز القدرة على الصمود والتخفيف من آثار تغير المناخ في منطقة البحر المتوسط.
كما ناقشت الجلسة طرقًا فعالة لاستعادة الأراضي الرطبة والسواحل باعتبارها مخازن طبيعية للكربون، مع استعراض مبادرات مثل Wetland4Change وRestore4Cs وRESCOM وREST-COAST الداعمة لحماية هذه النظم.
وأكد المشاركون على ضرورة الاتفاق على إعداد خطة استعادة إقليمية سيتم اعتمادها في COP25، ووضع مؤشرات مشتركة لتحقيق أهداف الاستعادة حتى عام 2030، وإنشاء منصة معرفية متوسطية للخدمات البيئية، بالإضافة إلى تأمين مصادر تمويل مستدامة تشمل المنح العامة والتمويل القائم على النتائج والمدفوعات مقابل خدمات النظم البيئية.
وفي سياق متصل، تناولت جلسة جانبية أخرى بعنوان “اتحاد بيلاجوس.. استهداف النظام البيئي” خطط الحفاظ على الأنواع البحرية مثل الحيتان وأسماك القرش، واستعرضت خطط SPA/RAC لحماية الثدييات البحرية، مؤكدين نجاح نموذج اتفاق بيلاجوس في تعزيز التعاون الدولي لحماية البيئة البحرية.
وناقشت جلسة “مستقبل أزرق” التي نظمها PAP/RAC والت نظمت بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية، مسارات الإدارة الساحلية والبحرية المستدامة وتعزيز التآزر بين الدول لتحقيق مستقبل أزرق للمتوسط، مع عرض تجارب تركيا وألبانيا وتونس في بناء القدرات الوطنية.
كما شهدت فعاليات المؤتمر عرض المبادرة المصرية “لا للبلاستيك”، التي تهدف إلى التوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة البحرية، ضمن مشاركة المركز العربي للشباب والبيئة، وتناولت جلسة “تحالف 100 مليون منطقة بحرية متوسطية” أدوات تنفيذ خطط التكيف ومشروعات الغابات الساحلية والزرقاء، إلى جانب أكثر من 30 مشروعًا تجريبيًا في منطقة البحر المتوسط.
وركزت جلسة “النساء والفتيات الصغيرات وخطر النزوح المناخي” على تأثيرات النزوح المناخي على النساء، بما في ذلك زيادة مخاطر العنف وفقدان فرص التعليم والعمل، مع التأكيد على أهمية دمج النوع الاجتماعي في السياسات المناخية وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية.
اجتماع الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة COP24 يواصل عقد فعالياته بالقاهرة
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم