اختيار الزوجة الصالحة.. رؤية إسلامية مستنيرة للدكتورة نورة عادل محمد

الزواج في الإسلام ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل هو شراكة تبنى على أسس من السكينة والمودة والرحمة، لاختيار الزوجة الصالحةوهناك معايير لاختيار الزوجة الصالحة.
كما جاء في قوله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” (الروم: 21).
وفي هذا السياق، تناولت الدكتورة نورة عادل محمد منهج الإسلام في اختيار الزوجة الصالحة، في محاضرة علي موقع وزارة الأوقاف المصرية مستشهدة بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مع التركيز على أهمية الدعاء والاستخارة لتحقيق الاختيار الصائب.
معايير اختيار الزوجة الصالحة
أوضحت الدكتورة أن الإسلام حدد معايير واضحة لاختيار الزوجة، تجمع بين الجوانب الدينية والدنيوية. واستشهدت بحديث النبي ﷺ:
“تُنكَح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك” (متفق عليه).
وأكدت أن الدين هو الأساس في الاختيار، لأن المرأة الصالحة ستكون سندًا لزوجها وشريكةً له في بناء أسرة قائمة على التقوى والأخلاق.
كما أشارت إلى أهمية الصفات الأخلاقية التي تجعل من الزوجة شريكة صالحة، مثل الصدق، الأمانة، والصبر. وقالت: “المرأة الصالحة ليست فقط ملتزمة بدينها، بل هي أيضًا منبع للسكينة والدعم في بيتها”.
السكينة والمودة والرحمة
شدّدت الدكتورة على أن الهدف الأساسي من الزواج، وفقًا للتعاليم الإسلامية، هو تحقيق السكينة والمودة. وأكدت أن العلاقة الزوجية ليست مجرد رابطة قانونية، بل هي علاقة روحية قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.
واستشهدت بقول الله تعالى: “هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ” (البقرة: 187)، موضحة أن الزوجين يكملان بعضهما البعض، تمامًا كما يُكمل اللباس الجسد، ويوفر له الحماية والدفء.
أهمية الدعاء والاستخارة
من النقاط المحورية التي تناولتها الدكتورة نورة، أهمية التوكل على الله والدعاء الصادق في اختيار شريك الحياة. وقالت إن من أعظم ما يفعله المسلم قبل اتخاذ قرار الزواج هو اللجوء إلى الله بصلاة الاستخارة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ:
“إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك…” (رواه البخاري).
وأوضحت أن الاستخارة تُضفي الطمأنينة على القرار، وتُعين الإنسان على اختيار ما فيه الخير له في دينه ودنياه.
كما دعت الشباب والفتيات إلى الاستعانة بالدعاء بقول الله تعالى: “رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا” (الفرقان: 74)، مؤكدة أن البركة والنجاح في الزواج يبدأان من الالتجاء إلى الله.
الجمال مع الأخلاق عاملاً مكملًا
على الرغم من أن الإسلام لا يُغفل أهمية الجمال، إلا أن الدكتورة نورة أكدت أن الجمال يجب أن يُنظر إليه باعتباره عاملاً مكملًا وليس الأساس. وقالت: “الإسلام يدعو إلى النظر إلى الجمال الداخلي المتمثل في الأخلاق والدين، لأنهما يدومان ويؤسسان علاقة قوية بين الزوجين”.
رسائل توجيهية من الدكتورة نورة
اختتمت الدكتورة نورة محاضرتها بمجموعة من الرسائل المهمة، أبرزها:
1. التأنّي في الاختيار: أكدت أن الزواج مسؤولية عظيمة تتطلب التفكير العميق قبل اتخاذ القرار.
2. التثقيف الأسري: دعت إلى توعية الشباب والفتيات بأهمية الالتزام بالمعايير الإسلامية في اختيار شريك الحياة.
3. الدعاء والتوكل على الله: شددت على أن الدعاء والاستخارة هما أساس النجاح في أي قرار يتعلق بالزواج.
نموذج إسلامي لبناء أسرة سعيدة
بأسلوبها المؤثر وأفكارها العميقة، قدمت الدكتورة نورة عادل محمد منهجًا متكاملاً لاختيار الزوجة الصالحة في الإسلام. وأوضحت أن الالتزام بهذه التعاليم يضمن بناء أسرة متماسكة تُحقق السكينة والطمأنينة، وتسهم في بناء مجتمع قوي و متآلف.
هكذا يُبرهن الإسلام مرة أخرى على أنه دين شامل يُعالج أدق تفاصيل الحياة الإنسانية برؤية حكيمة ومتوازنة.
تابعونا في تغطية شاملة لأهم الأخبار والتقاريرالخاصه بوزارة الأوقاف المصرية من خلال موقع اليوم.

