
أعلن ثلاثة مسؤولين بارزين في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، استقالتهم من مناصبهم، استجابة لمطالب الشارع الليبي واحتجاجًا على تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
وشملت الاستقالات كلاً من وزير الحكم المحلي بدرالدين التومي، ووزير الإسكان والتعمير أبو بكر محمد الغاوي، ونائب رئيس الحكومة رمضان بوجناح، وذلك في أعقاب تصاعد الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس منذ بداية الأسبوع.
وقال التومي في بيان استقالته: “بلادنا تمر بأوقات عصيبة يجب أن يكون صوت الحق والحكمة هو الصوت الوحيد… حاولنا تصحيح المسار من داخل الحكومة إلا أننا لم نجد آذانًا صاغية”. وأضاف: “كل مساعينا للإصلاح الداخلي فشلت، ولا يمكن لنا إلا الاصطفاف إلى جانب الشعب الليبي”.
من جانبه، أكد الغاوي أن قراره بالاستقالة جاء استجابة مباشرة لمطالب المتظاهرين، بينما أعلن بوجناح انسحابه من الحكومة دون الإدلاء بتصريح تفصيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من التوترات الأمنية شهدتها طرابلس عقب مقتل عبدالغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، قائد جهاز دعم الاستقرار، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة أبرزها جهاز الردع وقوات اللواء 444 قتال.
وأدت المواجهات إلى سقوط قتلى ووقوع أضرار مادية، قبل أن تتدخل وزارة الدفاع والمجلس الرئاسي لإعلان وقف لإطلاق النار، وسط مؤشرات على عودة تدريجية للهدوء في المدينة.




