الأزهر والقومي للمرأة ينظمان مؤتمرًا دوليًا لتعزيز حقوق المرأة

كتب: مصطفى علي
تنطلق يومي الأحد والاثنين، 1 و2 فبراير 2026، فعاليات مؤتمر دولي مهم بعنوان: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي».
يأتي ذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي حضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة.
ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، ويشارك فيه ممثلون رفيعو المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 في منظمة التعاون الإسلامي، في رسالة واضحة حول الدور المحوري للمرأة في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
محور المؤتمر: تصحيح المفاهيم وتعزيز مكانة المرأة
يستهدف المؤتمر تسليط الضوء على أهمية الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمرأة، وتعزيز ثقافة احترام حقوقها، ودعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويأتي هذا الحدث في إطار جهود الأزهر والمجلس القومي للمرأة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وبناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يساهم في مكافحة التطرف وحماية حقوق المرأة، وتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي.
اليوم الأول: الإعلام والدين والتعليم في مواجهة التطرف
يتضمن اليوم الأول جلستين رئيسيتين، تبدأ الجلسة الأولى بمناقشة دور الخطاب الديني والإعلامي في التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وكيفية تمكين المرأة في مواجهة التطرف الديني والفكري. كما تركز الجلسة على دور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي بأدوار المرأة الإيجابية، وأهمية التعليم كأحد الآليات الفاعلة في مناهضة الفكر المتطرف.
أما الجلسة الثانية فتسلط الضوء على الحقوق الاقتصادية للمرأة والفتاة، بما يشمل مساهمتها في الناتج القومي، وتأهيلها لسوق العمل، ودورها في ريادة الأعمال والشمول المالي كما تتناول الجلسة أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في الدول الأعضاء، في محاولة لتقديم نموذج عملي لتعزيز استقلال المرأة وتمكينها اقتصاديًا.
اليوم الثاني: حماية المرأة وتمكينها السياسي والاجتماعي
يخصص اليوم الثاني ثلاث جلسات متتابعة، تبدأ الجلسة الأولى بمناقشة آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضد المرأة، وتعزيز قيم الاحترام وصون كرامتها، إضافة إلى دراسة الممارسات المجتمعية والثقافية التي تؤثر في حماية المرأة من التطرف.
وتتناول الجلسة الثانية حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، بما في ذلك العنف الموروث والممارسات الضارة، فضلاً عن العنف السيبراني، في ظل تنامي التحديات الرقمية وتأثيرها على النساء والفتيات في المجتمعات الإسلامية.
فيما تُعقد الجلسة الثالثة تحت عنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة»، لتناقش دور المرأة في تولي المناصب العليا، والمشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص في المجال العام، وأهمية وجودها في مجالات السلم والأمن، بما يعكس التزام الدول الأعضاء بتعزيز مشاركة المرأة في اتخاذ القرار وصنع السياسات.
تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة
يأتي المؤتمر الدولي كجزء من الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المرأة في العالم الإسلامي، ودعم حقوقها في إطار خطابي ديني وإعلامي واعٍ ويشكل هذا الحدث منصة حوارية مهمة لتبادل الخبرات والممارسات المثلى بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بهدف تطوير سياسات شاملة تحقق تمكين المرأة وحمايتها، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وعدالةً.




