الأزمة المائية تتصاعد.. العراق يفرض عقوبات صارمة لحماية ثروته الجوفية

كتبت: هالة عبد الهادي
أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الخميس، فرض إجراءات صارمة بحق المتجاوزين على الثروة المائية من خلال حفر آبار غير نظامية، مؤكدة أن العقوبة قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مالية تتجاوز 3 ملايين دينار عراقي.
انخفاض مقلق في المخزون الجوفي
وقال ميثم علي خضير، مدير الهيئة العامة للمياه الجوفية بالوزارة، في تصريحات لموقع السومرية نيوز، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود المبذولة لمواجهة الانخفاض الحاد في المياه الجوفية، الذي تجاوز مترين في المناطق الشرقية المحاذية لإيران.
وأوضح أن حجم التجاوزات كبير جداً، حيث تُستخدم المياه لسقي الأراضي الزراعية بالطرق التقليدية، إضافة إلى الاستنزاف في المناطق الصحراوية البعيدة عن الرقابة، عبر حفر آبار تصل أعماقها إلى 80 و90 متراً، جرى اكتشافها بواسطة صور الأقمار الصناعية.
إجراءات ميدانية صارمة
وكشف خضير عن تنفيذ عمليات غلق وردم للآبار غير الشرعية، وضبط أجهزة الحفر غير المرخّصة، خصوصاً في مناطق بحر النجف وبحيرة الرزازة في محافظة كربلاء. وأكد أن الفرق الميدانية تواصل جولات ميدانية لمتابعة التجاوزات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والحكومات المحلية.
آلاف القضايا أمام القضاء
وأشار المسؤول العراقي إلى تسجيل نحو 5 آلاف قضية تجاوز على المياه الجوفية منذ عام 2020، بينها 100 قضية فقط خلال العام الحالي. وأضاف أن الدعاوى القانونية تتضمن غرامة مالية مقدارها 3 ملايين و300 ألف دينار، وفي حال التكرار يُعاقب المخالف بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
عجز مائي متفاقم
ويعاني العراق من عجز مائي متزايد، خاصة في ما يتعلق بمياه نهر الفرات. فبحسب البيانات الرسمية، يدخل البلاد يومياً 18.1 مليون متر مكعب فقط، في حين يبلغ الاستهلاك أكثر من 19.4 مليون متر مكعب، أي بعجز يومي يقدر بنحو 1.3 مليون متر مكعب.




