الأزهر الشريف يدين جريمة إحراق مستشفى كمال عدوان

أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين والكوادر الطبية في قطاع غزة، حيث استهدف مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، ما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا بين شهداء ومصابين.
لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل امتدت إلى اختطاف الأطباء والممرضين والمرضى واقتيادهم إلى أماكن مجهولة، في مشهد يعكس وحشية خالية من أي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية.
استهداف المستشفيات: جريمة حرب بشعة
وصف الأزهر هذه الاعتداءات بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”، موضحًا أن استهداف المستشفيات والمراكز الصحية يمثل خرقًا صارخًا لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
أشار البيان إلى أن قيام القوات الصهيونية بإجبار الكوادر الطبية على خلع ملابسهم أمام أعين المرضى قبل اقتيادهم، يكشف عن عمق الانحطاط الأخلاقي لهذه الجرائم التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلًا.
الصمت الدولي يُغذي الجرائم
انتقد الأزهر بشدة الصمت الدولي والتخاذل في مواجهة هذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أن تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف حازم يُعتبر بمثابة تواطؤ غير مباشر مع هذه الجرائم.
أضاف البيان أن تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني والإمعان في تقديم الدعم العسكري والسياسي لهذا الكيان يعكس ازدواجية المعايير التي يُدار بها النظام العالمي.
شهادة تاريخية على جرائم الكيان الصهيوني
أكد الأزهر أن استهداف المرضى والمصابين يُعدُّ جريمة أخلاقية بامتياز، ستظل شاهدة على وحشية الاحتلال وانعدام الإنسانية لدى مرتكبيه ومن يدعمهم.
شدد على أن التاريخ لن يغفر لمن وقفوا موقف المتفرج أمام المجازر التي تُرتكب بحق الأبرياء في غزة، مشيرًا إلى أن دماء الضحايا ستظل لعنة تطارد هؤلاء الجناة.
الأزهر يطالب بتحرك فوري
وجَّه الأزهر الشريف دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي، المنظمات الحقوقية، والدول العربية والإسلامية، للتحرك الفوري لوضع حد لهذه الجرائم المستمرة.
وطالب باتخاذ خطوات عملية وفعالة توقف نزيف الدماء في فلسطين وتُحقق العدالة للشعب الفلسطيني، بدلًا من الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة التي لم تُثنِ هذا الكيان عن مواصلة انتهاكاته.
ضرورة البحث عن بدائل رادعة
اختتم الأزهر بيانه بالتأكيد على ضرورة البحث عن وسائل أكثر قوة وحزمًا لردع هذا الاحتلال الغاشم واستعادة الحقوق الفلسطينية.
شدد على أن الاعتماد على الحلول الدبلوماسية التقليدية التي لم تُثمر سوى المزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني يجب أن يُستبدل بجهود أكثر صرامة تدعم تحقيق السلام والعدالة.
تظل فلسطين جرحًا مفتوحًا في ضمير الأمة، والأزهر الشريف يقف إلى جانب شعبها المناضل، مُحمّلًا العالم مسؤولية ما يحدث من جرائم تُرتكب في ظل صمت دولي مخزٍ.




