الأزهر والكنيسة.. زيارة أخوية لتعزيز الوحدة وخدمة أهالي الصعيد

كتب: مصطفى علي
شهدت جامعة الأزهر فرع الوجه القبلي بأسيوط لقاءً وديًا جسّد قيم التعايش والمحبة، حيث استقبل فضيلة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، القس كاراس بدري، كاهن كنيسة الشهيد مار يوحنا المعمدان بمطرانية الأقباط الأرثوذكس بقرية دوينة بمحافظة أسيوط.
وجاءت الزيارة في إطار التواصل الأخوي بين أبناء الوطن الواحد، ولتجديد أواصر المحبة بين المسلمين والمسيحيين في صعيد مصر، بما يعكس صورة مضيئة للوحدة الوطنية التي تميز المجتمع المصري.
رسالة تقدير للأزهر الشريف
خلال اللقاء، عبّر القس كاراس بدري عن شكره العميق لمؤسسة الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مثمنًا الدور الرائد الذي يقدمه الأزهر لخدمة المجتمع. كما وجه التحية إلى كل من:
الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر.
فضيلة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي.
فضيلة الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والمشرف العام على المستشفيات الجامعية.
وأكد القس أن هذه الجهود تعكس مكانة الأزهر كحاضنة لقيم الأخوة الإنسانية، ومرجع أساسي للتعايش السلمي بين أبناء الوطن.
إشادة بالقطاع الطبي في جامعة الأزهر
لم يقتصر الشكر على الجانب التعليمي، بل امتد ليشمل الخدمات الطبية التي تقدمها كلية الطب بجامعة الأزهر بأسيوط ومستشفاها الجامعي.
وأشاد القس كاراس بدري بدور:
الدكتور إبراهيم شعلان، عميد كلية الطب.
الدكتور عامر القط، أستاذ جراحة العظام.
الدكتور صلاح السنوسي.
وذلك تقديرًا لجهودهم في تقديم رعاية صحية متكاملة لأبناء المجتمع، ومن بينهم أبناء الكنيسة، مؤكدًا أن هذه الخدمات الطبية تعكس روح الأخوة والتكافل التي تميز أبناء مصر.
الأزهر.. رسالة إنسانية ووطنية
من جانبه، شدد الدكتور محمد عبد المالك على أن ما يقدمه القطاع الطبي بجامعة الأزهر بأسيوط يندرج ضمن رسالة الأزهر جامعًا وجامعةً في خدمة المجتمع، موضحًا أن الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا برعاية جميع أبناء الوطن دون أي تفرقة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تترجم على أرض الواقع رسالة الأزهر الشريف الممتدة عبر القرون في غرس قيم الرحمة والتعاون، مؤكّدًا أن الأزهر سيظل مؤسسة وطنية وإنسانية في خدمة الجميع.
حضور أكاديمي يعكس روح المشاركة
حضر اللقاء عدد من الأساتذة والعلماء، من بينهم:
الدكتور حمادة مصطفى أبو عليم، الأستاذ بكلية اللغة العربية.
الدكتور هاني أبو عليم، الأستاذ بكلية الطب بجامعة الأقصر.
الدكتور شعبان أنور حسن، الأستاذ بكلية العلوم بأسيوط.
وقد عكس هذا الحضور تنوع التخصصات العلمية التي تدعم رؤية الأزهر في الجمع بين العلم والدين لخدمة المجتمع والإنسانية.
وحدة وطنية تتجدد في كل مناسبة
أبرز اللقاء الأجواء الأخوية التي يعيشها أبناء مصر في صعيدها البعيد وقلبها النابض، حيث لا تتوقف الجهود الرسمية والمجتمعية عن تعزيز قيم الوحدة الوطنية وتؤكد مثل هذه الزيارات أن الأزهر وكنائس مصر يسيران جنبًا إلى جنب في خدمة المجتمع، وترسيخ معاني التعايش السلمي الذي يضمن للوطن الاستقرار والازدهار.



