أخبار

الأزهر يختتم دورة المهارات الدعوية لوفد ماليزي

 

 

كتب: مصطفى علي

شهدت أكاديمية الأزهر العالمية، يوم الخميس 11 سبتمبر 2025، ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة تحت عنوان «تنمية المهارات الدعوية»، التي استمرت خمسة أيام متواصلة بمقر الأكاديمية، بمشاركة وفد رسمي من موظفي وزارة الشئون الإسلامية بدولة ماليزيا.
جاءت الدورة في إطار حرص الأزهر الشريف على مد جسور التعاون العلمي والدعوي مع المؤسسات الإسلامية حول العالم، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمتابعة دقيقة من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر.

رسالة الأزهر: إعداد الدعاة وتجديد الخطاب

أكد القائمون على الدورة أن هذه الفعاليات تأتي ضمن رسالة الأزهر الحضارية الرامية إلى إعداد وتأهيل دعاة قادرين على مواجهة تحديات العصر بخطاب وسطي متزن، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز قيم الرحمة والتسامح.
وشدد المنظمون على أن الأزهر يسعى عبر هذه البرامج إلى تقديم نموذج علمي وتدريبي متكامل يسهم في الارتقاء بقدرات الداعية المعاصر، ويمكّنه من التواصل مع مختلف الفئات والمجتمعات بوعي شرعي وفكري عميق.

كلمة رئيس الأكاديمية: محطة جديدة للتعاون مع ماليزيا

وفي كلمته خلال الحفل الختامي، أوضح فضيلة الأستاذ الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون المثمر بين الأزهر الشريف وماليزيا.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي جاء شاملاً يجمع بين التأصيل العلمي الرصين والتدريب العملي على أحدث مهارات الدعوة المعاصرة، بما يضمن إعداد كوادر دعوية قادرة على الجمع بين الفكر الشرعي الراسخ ومهارات التواصل الحديثة.

محتوى الدورة: علم وتأصيل وتدريب عملي

تضمّن البرنامج التدريبي باقة من المحاضرات والورش التطبيقية التي غطّت محاور متعددة، منها:

البعد النفسي والاجتماعي في الفتوى، وأثره في التعامل مع قضايا الناس.

مناقشة القضايا الفقهية المعاصرة في ضوء أصول الفقه وضوابط الاجتهاد.

تنمية مهارات الخطاب الدعوي وأساليب الإقناع، بما يواكب تحديات العصر الرقمي والإعلامي.

التدريب على مهارات التواصل الفعّال والتأثير في الجماهير عبر أدوات الخطاب المباشر ووسائل الإعلام.

صقل القدرات على التفكير النقدي والتحليل العلمي للنصوص الشرعية، بما يعزز قدرة الداعية على تقديم خطاب متوازن يتسم بالموضوعية والوعي.

وفي ختام الفعاليات، جرى توزيع الشهادات وتكريم المشاركين، وسط أجواء من التقدير المتبادل.
وجّه الوفد الماليزي كلمة شكر خاصة لفضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، تقديرًا لجهوده المستمرة في نشر رسالة الأزهر القائمة على الوسطية والاعتدال، ولأكاديمية الأزهر العالمية على ما لمسوه من اهتمام علمي ورعاية تنظيمية متميزة.
وأكد أعضاء الوفد أن ما تلقوه من معارف وخبرات خلال الدورة سيمثل إضافة نوعية لمسيرتهم الدعوية، ودافعًا قويًّا في خدمة المجتمع الماليزي، وإسهامًا في تعزيز منظومة العمل الدعوي هناك على أسس علمية راسخة.

تعاون ممتد ورسالة عابرة للحدود

بهذا الختام، رسّخ الأزهر الشريف عبر أكاديميته العالمية دوره كمنارة علمية ودعوية عابرة للحدود، قادرة على مد جسور التعاون مع المؤسسات الإسلامية في الشرق والغرب.
ويُنتظر أن تشكّل هذه الدورة خطوة جديدة في مسار التعاون العلمي بين الأزهر وماليزيا، بما يعزز من الحضور العالمي للأزهر كمرجعية فكرية وروحية تسعى إلى تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم التعايش والسلام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى