الأزهر يطلق حملة توعوية مع بداية العام الدراسي

كتب: مصطفى على
بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق حملة توعوية موسعة تحمل عنوان “على مقاعد النور”، في خطوة تعكس الدور الدعوي والتوعوي للأزهر، وحرصه على غرس قيمة العلم في نفوس الطلاب، وترسيخ مكانة التعليم باعتباره رسالة سامية تجمع بين العلم والإيمان.
الحملة تأتي في إطار رؤية الأزهر الشريف الممتدة عبر تاريخه في حمل مشاعل الهداية، وإعلاء قيمة المعرفة باعتبارها أساس بناء الأوطان ونهضة الأمم.
أهداف الحملة التوعوية
الحملة التي تنفذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني تستهدف بالدرجة الأولى:
تحفيز الطلاب على الجد والاجتهاد، وتشجيعهم على استثمار وقتهم في مقاعد الدراسة باعتبارها محطات نور ومعرفة.
توجيه أولياء الأمور إلى أهمية متابعة أبنائهم دراسيًا ونفسيًا، وغرس حب العلم في وجدانهم.
إبراز دور المعلم باعتباره شريكًا محوريًا في بناء العقول، ومؤثرًا أساسيًا في صناعة الأجيال.
العلم مقعد نور وعبادة جليلة
في تصريحات خاصة، قال فضيلة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية:
“إن إطلاق حملة (على مقاعد النور) يأتي من صميم رسالة الأزهر التاريخية، لتذكير أبنائنا الطلاب بأن مقاعد الدراسة ليست مجرد أماكن للجلوس، بل هي منابر نور ومصابيح هداية، يرتقون منها في مدارج الفهم والمعرفة والإيمان”.
وأكد فضيلته أن طلب العلم في الإسلام عبادة جليلة لا تقل شأنًا عن الصلاة والصيام، فهو فريضة على كل مسلم ومسلمة، ومن خلاله تبنى العقول وتنهض الحضارات ودعا الطلاب إلى تجديد نياتهم مع انطلاقة العام الدراسي، معتبرًا أن وقتهم على مقاعد الدراسة عبادة يثابون عليها، واستثمار لمستقبلهم ورسالة يحملونها لأوطانهم وأمتهم.
مكانة المعلم في صناعة الأجيال
وشدد الأمين العام على أن المعلم هو الشريك الأول في مسيرة النور، فهو حامل مشعل الهداية، وملهم الأجيال، وغارِس القيم وصانع العقول.
وأضاف أن مقام المعلم عند الله عظيم، ومكانته في المجتمع رفيعة، مما يوجب على المجتمع بأسره أن يقدر المعلم، ويحفظ له كرامته، ويعاونه في أداء رسالته التربوية والتعليمية.
الأزهر ودعمه لمسيرة التعليم
وأكد الدكتور الجندي أن الأزهر الشريف سيبقى الداعم الأول لمسيرة التعليم، والمرشد للأجيال، والحارس لقيمة العلم النافع. وأوضح أن العلم والأخلاق جناحان متلازمان، فلا يكتمل البناء إلا بهما، مشيرًا إلى أن الأمم التي حققت النهضة لم تنهض إلا على أكتاف المعلمين، ولم تُشرق حضاراتها إلا بنور العلم والإيمان.
فعاليات الحملة وبرامجها
من المقرر أن تستمر فعاليات حملة “على مقاعد النور” لمدة أسبوعين، وتشمل:
عقد ندوات ومحاضرات توعوية في المعاهد والمدارس والجامعات.
تنظيم لقاءات مباشرة مع الطلاب وأولياء الأمور لتعزيز الوعي بأهمية التعليم ودور الأسرة.
إطلاق حملة إعلامية رقمية عبر المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلامية، تتضمن مقاطع فيديو قصيرة ومنشورات توعوية تبث عبر المنصات الرسمية للأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي
بهذه الحملة، يجدد الأزهر الشريف رسالته التاريخية في الجمع بين العلم والإيمان، مؤكدًا أن الطالب والمعلم والأسرة شركاء في بناء المستقبل، وأن مقاعد الدراسة ستظل منابر للنور، ومصابيح للهداية، تنطلق منها أجيال تحمل راية العلم والأخلاق معًا نحو غدٍ مشرق للأمة.



