الأزهر يطلق حملة نبي الرحمة.. احتفاء بالمولد النبوي

كتب: مصطفى علي
في أجواء روحانية تتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف، أعلن المركز الإعلامي للأزهر الشريف عن إطلاق حملة إعلامية كبرى تحت عنوان “نبي الرحمة”، بهدف تسليط الضوء على السيرة العطرة للنبي محمد ﷺ، وتجديد الدعوة إلى قيم الرحمة والعدل والمساواة التي حملها إلى البشرية جمعاء. وتأتي هذه المبادرة تأكيدًا لدور الأزهر في نشر الفكر الوسطي، ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب الذي يعصف بكثير من المجتمعات اليوم.
تفاصيل الحملة: محتوى علمي ورسائل مصوّرة من علماء الأزهر
الحملة، بحسب بيان المركز الإعلامي للأزهر، ستتضمن إنتاج سلسلة من الفيديوهات يقدمها عدد من كبار علماء الأزهر الشريف، يتناولون خلالها مواقف مشرقة من السيرة النبوية الشريفة. وسيتم التركيز على القيم الإنسانية الكبرى التي أرساها النبي ﷺ، وفي مقدمتها الرحمة، التسامح، المساواة، العدل، وحب الخير للآخرين.
ويهدف هذا المحتوى إلى مخاطبة الإنسان المعاصر بلغة واقعية قريبة من حياته اليومية، مع إبراز أن هذه القيم لم تكن شعارات مجردة، بل سلوكًا متجذرًا في شخصية النبي ﷺ وسيرته العملية.
الانتشار الرقمي: حضور عالمي عبر منصات الأزهر
أوضح المركز الإعلامي أن الحملة ستُنشر على نطاق واسع عبر المنصات الرسمية للأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يتيح وصول رسالتها إلى شرائح متعددة من الجمهور محليًا وعالميًا ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الأزهر في استخدام الوسائط الرقمية الحديثة لتوسيع دائرة التأثير ونشر رسالة الإسلام السمحة، خصوصًا بين الأجيال الشابة التي تتفاعل بشكل كبير مع هذه الوسائل.
أهداف الحملة: مواجهة الكراهية وبث روح التعايش
أكد المركز الإعلامي أن حملة “نبي الرحمة” ليست مجرد احتفال بذكرى تاريخية، بل هي رسالة متجددة إلى العالم، تدعو إلى مواجهة موجات العنف والتطرف والكراهية التي تتزايد في عالم اليوم ويطرح الأزهر من خلال هذه الحملة نموذجًا عمليًا مستمدًا من السيرة النبوية في كيفية بناء مجتمع إنساني يقوم على أسس المحبة، التعايش السلمي، ونبذ التعصب.
امتداد لرسالة الأزهر العالمية
الحملة تأتي بحسب بيان المركز في إطار الدور العالمي للأزهر الشريف بوصفه منارة للفكر الوسطي الإسلامي، وامتدادًا لرسالته في التعريف بسيرة النبي محمد ﷺ، وإبراز القيم التي جسدها في حياته العملية. ويرى الأزهر أن العالم اليوم بحاجة ماسة لهذه القيم أكثر من أي وقت مضى، حيث تسهم في معالجة الانقسامات الاجتماعية والسياسية، وتؤسس لمجتمعات أكثر أمنًا واستقرارًا.
استلهام السيرة لبناء المستقبل
بهذه المبادرة، يواصل الأزهر الشريف مسيرته في إحياء القيم النبوية وربطها بواقع الإنسان المعاصر، ليظل المولد النبوي الشريف مناسبة لا تقتصر على الاحتفال والابتهال، بل تتجاوز ذلك إلى إحياء الرسالة الإنسانية الكبرى للنبي ﷺ، باعتباره نبي الرحمة الذي جاء رحمة للعالمين.




