أخبارتقارير-و-تحقيقات

المبيدات المغشوشة تنتشر.. من يحمي صحة المواطنين؟

أستاذ بالمركز القومي للبحوث: ضعف توعية المزارعين بها يؤدي لمشاكل صحية واقتصادية كبيرة

تقرير- مصطفى كمال

بين محاصيل خضراء تبدو نضرة، ومزارعين يطاردون الآفات لإنقاذ موسمهم، تكمن مشكلة لا ترى بالعين المجردة، لكنها تهدد الصحة والاقتصاد، فوضى المبيدات الزراعية، فوضى تتفاقم مع مرور الوقت، وسط غياب رقابة فعالة، وانتشار بعض المبيدات المغشوشة، وضعف التوعية لدى المزارعين.

أرقام صادمة من لجنة وزارة الزراعة المبيدات

وكشف أحدث تقرير صادر عن لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة عن ضبط أكثر من 16 ألف عبوة مبيدات محظور تداولها أو بيعها للمزارعين، بالإضافة إلى إغلاق 423 محلًا غير مرخص خلال شهر واحد فقط.

خسائر للتربة والمحاصيل

وهذه النسبة تعني أن هناك آلاف العبوات من المواد الكيميائية السامة ترش يوميا على المحاصيل دون رقابة كافية، مما يؤدي إلى خسائر في التربة، وتدهور المحاصيل، وحالات تسمم بين المواطنين والمواشي.

الدكتور محمد عبدالرحيم، أستاذ المكافحة البيولوجية، عضو المركز القومي للبحوث- جريدة اليوم

وفي هذا السياق قال الدكتور محمد عبدالرحيم، أستاذ المكافحة البيولوجية، والأستاذ بالمركز القومي للبحوث، أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة المصرية تراقب سوق المبيدات في مصر و هذه اللجنة مسؤولة عن تسجيل المبيدات، ووضع التشريعات الخاصة بها، وتنفيذ الأنشطة الرقابية لضمان سلامة المبيدات المتداولة.

من المسؤول؟

وأضاف عبدالرحيم، في تصريحات لـ “اليـوم” أن  المعمل المركزي وشرطة المسطحات المائية يقومون بتنفيذ حملات تفتيشية دورية على المحلات لضمان عدم وجود أي مبيدات غير مطابقة للمواصفات أو غير مسجلة، مؤكدًا أن الشركات المستوردة المسجلة ملزمة طبقًا للقانون ببيع الكميات الموجودة في مخازنها قبل استيراد كميات جديدة.

وحذر عضو المركز القومي للبحوث من ضعف التوعية بالمبيدات بين المزارعين حيث يؤدي لمشاكل صحية واقتصادية كبيرة، مما يتسبب في تلوث البيئة، والإضرار بصحة الإنسان، وتقليل إنتاجية المحاصيل، وزيادة التكاليف الزراعية.

ورغم أن وزارة الزراعة تعلن بين الحين والآخر عن حملات لضبط المبيدات المغشوشة، فإن السوق الواسعة، والمنافذ غير المرخصة، وضعف الرقابة الميدانية، تجعل من هذه الحملات غير كافية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى