أخبار

الإفتاء تحذر من المستريح الإلكتروني: احتيال رقمي تحت ستار الاستثمار

برزت أشكال جديدة من عمليات الاحتيال المالي التي تستغل التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتوقع الضحايا في شباكها تحت شعارات استثمارية زائفة. وفي هذا الإطار، أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا تحذيريًا شديد اللهجة، دعت فيه المواطنين إلى الحذر من الوقوع فريسة لهذه المخططات الاحتيالية التي تُعرف بظاهرة “المستريح الإلكتروني”.

الإعلانات المضللة ووهم الثراء السريع

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذه العمليات الاحتيالية تعتمد على الإعلانات المضللة التي تغري الأفراد بالثراء السريع من خلال ما يُزعم أنه استثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأكدت الدار أنها، بالتعاون مع الجهات المعنية، رصدت زيادة ملحوظة في عمليات النصب الرقمي التي تستغل حاجة المواطنين وتحاول إضفاء الشرعية على أنشطتها من خلال شعارات دينية زائفة.

وشددت دار الإفتاء على أن الإسلام يدعو إلى التعاملات المالية القائمة على الوضوح والشفافية والتوثيق القانوني، محذرة من التعامل مع أي كيان غير مرخص يقدم وعودًا بأرباح خيالية تتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وتندرج تحت مفهوم “الغرر” المحرم شرعًا.

المعاملات المالية بين الشرعية والخداع

أكدت دار الإفتاء أن أي استثمار يجب أن يكون ضمن الأطر الشرعية والقانونية، محذرة من المخاطر التي تترتب على الاستثمار في كيانات غير خاضعة للرقابة الرسمية.

وأشارت إلى أن كثيرًا من عمليات الاحتيال الرقمي تستغل جهل المواطنين بالقوانين الاقتصادية، ما يجعلهم ضحايا سهلة لممارسات غير مشروعة تؤدي إلى خسائر فادحة.

وأوضحت أن الشريعة الإسلامية تحث على التحقق من مصادر الأموال والمعاملات المالية، وتشجع على استشارة الخبراء قبل الإقدام على أي استثمار، خاصة إذا كان غير مألوف أو يروج لأرباح غير منطقية في فترات زمنية قصيرة.

دعوة إلى التوعية والإبلاغ عن المحتالين

وجهت دار الإفتاء المصرية نداءً إلى جميع المواطنين بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء العروض الاستثمارية المشبوهة، داعية إلى عدم إيداع الأموال أو الاستثمار إلا من خلال جهات رسمية معتمدة من الدولة.

كما دعت الجميع إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات احتيال أو استغلال مالي لحماية المجتمع من هذه الظواهر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والأمان المالي للأفراد.

وختمت دار الإفتاء بيانها بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وأبناءها من كل سوء، مؤكدة على أهمية التوعية والتكاتف المجتمعي لمواجهة هذه الجرائم المالية المستحدثة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى