الإفتاء تناقش مقاصد الشريعة في الفضاء السيبراني بالقومي للبحوث

كتب- مصطفى علي
في إطار تعزيز الوعي المجتمعي والتدريب العملي على مكافحة الجريمة، شاركت دار الإفتاء المصرية في برنامج تدريبي متخصص بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لتسليط الضوء على أهمية دمج القيم الشرعية مع التعامل مع التحولات الرقمية الحديثة جاء ذلك من خلال محاضرة للدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بالدار، ضمن فعاليات الدورة التاسعة للبرنامج التدريبي “المداخل والتقنيات الحديثة للكشف عن الجريمة ومكافحتها”، والتي شهدت حضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والأمنية والاجتماعية.
عنوان المحاضرة ومحاورها الأساسية
حملت المحاضرة عنوان: “مقاصد الشريعة في الفضاء السيبراني… رؤية لتجديد الخطاب الديني”، وركزت على استعراض كيفية تطبيق مقاصد الشريعة على العالم الرقمي، ومواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها الجرائم الإلكترونية، مع الحفاظ على منظومة القيم الأخلاقية للمجتمع المسلم.
وأوضح الدكتور هشام ربيع أن التكنولوجيا الحديثة فرضت ضرورة تجديد الخطاب الديني ليواكب المتغيرات الرقمية، مشيرًا إلى أن مقاصد الشريعة الخمس حفظ النفس والدين والعقل والعرض والمال لا تقتصر على الواقع المادي، بل تشمل أيضًا ما يواجه الإنسان في الفضاء السيبراني، معتبرًا العالم الرقمي امتدادًا حقيقيًا لحياة الإنسان.
الفضاء الرقمي.. امتداد لحياة الإنسان وأخلاقياته
أكد أمين الفتوى أن الجرائم الإلكترونية لم تعد مجرد انتهاكات تقنية، بل تمس المنظومة القيمية للمجتمع.
وأضاف: “السلوك في الفضاء الافتراضي لا ينفصل عن أخلاق المسلم، والشريعة جاءت لضبط حركة الإنسان في كل زمان ومكان، بما في ذلك البيئة الرقمية.”
وأشار إلى أن القانون وحده لا يكفي لضبط هذا العالم الافتراضي، بل يجب تعزيز الوعي بالقيم والأخلاق، التي تشكل سياجًا حقيقيًا يحمي الأفراد والمجتمعات من الانحراف والانتهاكات الرقمية.
خلال المحاضرة، تناول الدكتور هشام ربيع جهود التعاون بين المؤسسات الدينية في صياغة خطاب ديني رشيد يواكب التطورات التقنية، مؤكدًا أن الدمج بين الرؤى الشرعية والمقاربات العلمية والأمنية يمثل السبيل الأمثل لمواجهة الجرائم الإلكترونية، والحفاظ على مقاصد الشريعة في المجتمع الرقمي.




