أخبار

الإفتاء والثقافة يطلقان ندوة للأطفال احتفالًا بذوي الهمم

كتب:مصطفى علي

نظمت دار الإفتاء المصرية في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء الإنسان، بالتعاون مع وزارة الثقافة أولى فعاليات التعاون المشترك بين المؤسستين، وذلك داخل الحديقة الثقافية للأطفال، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لذوي الهمم.

الفعالية جاءت على شكل ندوة توعوية استهدفت الأطفال وأسرهم، وركزت على غرس قيم الاحترام والتعاون وتقبل الآخر، مع التأكيد على حقوق ذوي الهمم ومكانتهم المهمة في المجتمع، من خلال أنشطة تعليمية وتفاعلية تناسب أعمار الأطفال وتحقق الفهم المبسط للقيم الإنسانية.

رسالة إسلامية للأطفال: الرحمة والعدل والمساواة

تولى فضيلة الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، تقديم الندوة، حيث ركز في حديثه على مفاهيم الرحمة والعدل والمساواة التي يكرّسها الدين الإسلامي.

وأشار الشيخ كمال إلى أن ذوي الهمم يمثلون طاقة إيجابية حقيقية للمجتمع، قادرين على العطاء والمشاركة الفاعلة في جميع المجالات، داعيًا الأطفال إلى فهم أهمية قبول الاختلافات والاحتفاء بالتنوع بين أفراد المجتمع.

كما تضمنت الندوة رسائل توعوية مبسطة تناسب الأطفال، ركّزت على تعزيز مهارات التواصل الاجتماعي، وغرس فكرة التعاطف مع الآخرين، وتهيئة جيل قادر على ممارسة قيم الاحترام والتعاون منذ الصغر.

شراكة مؤسسية لتعزيز الوعي وبناء الإنسان

أوضح المشاركون أن الفعالية تمثل خطوة عملية على صعيد تفعيل بروتوكول التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الثقافة، وهو البروتوكول الذي يهدف إلى تشبيك الجهود بين المؤسسات الدينية والثقافية لتعظيم دورها في نشر الوعي لدى النشء.

وأشار القائمون على تنظيم الفعالية إلى أن مثل هذه الأنشطة تعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتنمية قدراته على التفاعل الإيجابي مع محيطه، مع تمكينه من فهم قيم المجتمع واحترام كافة فئاته، بما يخدم صالح الوطن والمواطن.

أنشطة تفاعلية للأطفال وأولياء الأمور

تضمنت الندوة مجموعة من الأنشطة التفاعلية، منها حلقات نقاشية صغيرة للأطفال، وتمارين تمثيلية لتجسيد مواقف تعزز التسامح والاحترام، إضافة إلى عروض تقديمية مصممة بأسلوب مبسط لشرح حقوق ذوي الهمم.

كما تم فتح باب الحوار بين الأطفال وأولياء الأمور وفضيلة الشيخ محمد كمال، حيث طرح الأطفال أسئلة واستفسارات حول كيفية دعم أصدقائهم من ذوي الهمم، وكيفية التعامل معهم بطريقة إيجابية تعكس قيم الدين والمجتمع.

نحو فعاليات مستقبلية مستدامة

وأكد المنظمون أن هذه الندوة هي البداية لسلسلة فعاليات مستقبلية تهدف إلى توسيع نطاق التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الثقافة، لتشمل برامج تعليمية وثقافية متنوعة للأطفال تتناول قضايا حقوق الإنسان، وقبول الآخر، وتعزيز القيم الإنسانية والمجتمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى