
تقرير: مروة محي الدين
في إطار مشروع الاستيطان في غزة، الذي طالما نادى به وزراء اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، نفذت مجموعة من المستوطنين الخطوة الأولى في هذا المشروع، فاقتحموا حدود قطاع غزة، دون عوائق، ورفعوا علم جيش الاحتلال على أرضه، قبل أن ينجح جيشهم في إخراجهم منها- حسب بيان لجيش الاحتلال.
فعاليات استيطانية
تحت شعار “نرفع العلم في غزة”، نفذت منظمة نحالا الاستيطانية تلك الفعالية، عبر محاولتين للاقتحام، نفذ أحدها عدد من المستوطنين- يقدر عددهم بنحو 40- 50 مستوطنا- الحدود إلى غزة، دون أنا يحاولوا إخفاء نيتهم في ذلك، حسب تحليل المراسل العسكري لقناة كان العبرية “إيتاي بلومنتال” للحدث.
أما عن جيش الاحتلال، فقد أصدر بيانا أشار فيه إلى أن نقاط المراقبة التابعة له، وضعت المستوطنين تحت مراقبة متواصلة، منذ لحظة العبور، لتهرع إليهم إحدى القوات الموجودة في المكان فتعيدهم، إلى داخل غلاف غزة، قبل تجاوز الخط الفاصل.
كما أكد وجود محاولة ثانية، تجاوز فيها بعضهم الحاجز ودخلوا إلى منطقة العائق الأمني، حيث وصلوا إلى موقع مستوطنة كفار داروم السابقة، في وسط قطاع غزة، ورفعوا علم الاحتلال والتقطوا بعض الصور، وتمكنت القوات من ردهم ومنع عبورهم إلى داخل القطاع.
منظمة نحالا
وقفت منظمة (نحالا- Nahala) الاستيطانية خلف ذلك التحرك، وهي منظمة استيطانية تعمل تحت قيادة اليهودية المتطرفة “دانييلا فايس”، تؤمن بحق الاحتلال في كامل أرض فلسطين، وترى حقها التاريخي والديني في الاستيطان في غزة.
وتعمل على الضغط على حكومة الاحتلال لإعادة بناء المستوطنات، التي تم إخلاؤها عام 2005، حيث تجهز المنظمة نويات استيطانية، لديها استعداد للانتقال إلى غزة، والحياة بها فور أن تسمح الفرصة، بالاعتماد على سياسة فرض الأمر الواقع، بمحاولات الاقتحام المتكررة.
اتفاق هش
جاء حادث الاقتحام المؤكد لتصاعد المساعي الاستيطانية في غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار فيها، فلا كف نيرانه عن الأهالي، ولا سمح بإدخال المساعدات الإنسانية، والكرفانات ومستلزمات الإيواء، بما أثبت مسعاه الضاغط على الأهالي لهجرة القطاع.
ومثل دأبه اليومي، قتل جيش الاحتلال مواطن فلسطيني شرق خانيونس، ووصل مجمع ناصر الطبي مصابين آخرين بنيرانه، في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس، فيما استهدفت قواته المتمركزة شرق حي التفاح بمدينة غزة فتى صغيرا، ونقل إلى المستشفى.
وعلى جانب آخر، نفى “بلومنتال” ما روجته منصات إعلامية عن مقتل جندب للاحتلال، في جباليا في ظروف غامضة، واعترف الجيش بإصابة أحد جنوده شمال القطاع، وقال: إن الإصابة حدثت بفعل رصاصة طائشة، أطلقت من خارج الخط الأصفر.
وبهذا تبدأ المنظمات الاستيطانية تحركها على أرض غزة، لتجعل من مخططات حكومة الاحتلال التي لاقت معارضة وتنديدا- وقت اقتراحها- أمرا واقعا، وصورة حقيقية على الأرض في الغد القريب، لا تجدي معها محاولات الشعب وتسجيل الاعتراض.




