البابا تواضروس: ظهور العذراء بالزيتون حدث استثنائي يبقى علامة سماوية فارقة في تاريخ الكنيسة القبطية

كتبت :نجوى عدلي
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كلمة قوية حول مكانة السيدة العذراء مريم وظهورها الفريد والاستثنائي في هذا المكان، وذلك خلال الاحتفالية الكبرى بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس و تدشين كنيسة السيدة العذراء مريم بالزيتون المعروفة بكنيسة “الظهور”.
وجاء ذلك بحضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي
وقال قداسة البابا تواضروس الثاني إن العذراء مريم اختارت كنيسة الزيتون من بين كنائس القاهرة بل ومن بين جميع كنائس المحافظات لتظهر فيها عام 1968، وهو حدث استثنائي يبقى علامة سماوية فارقة في تاريخ الكنيسة القبطية.
وأضاف قداسته: الحديث عن العذراء لا ينتهي، وشخصيتها وفضائلها مصدر تعليم دائم لكل واحد فينا. عندما جاءت البشارة كانت تصلي وتسبح قائلة: تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي.. فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني.
وأشار قداسته إلى أن الكتاب المقدس ذكر العذراء مريم في مواضع متعددة، موضحًا منها أنجيل يوحنا، وتواجد العذراء تحت الصليب وقدم حضورها في إنجيله ما بين أول معجزة في عرس قانا الجليل وحضورها عند الصليب، في سرد يكشف عمق دورها ؛ ففى حضورها نجد الفرح رغم الألم .
وأكد البابا تواضروس أن الاحتفال بمئوية تدشين الكنيسة ليس مجرد استدعاء لصفحة تاريخية بل هو تجديد لحضور العذراء الحي كشفيعة ومصدر فرح دائم، قائلاً: حضورها بيننا حضور شفاعة وفرح، ونرفع صلواتنا إليها، فهي ليست قصة من الماضي بل حياة تعيشها الكنيسة في كل جيل.
واختتم البابا كلمته بالتأكيد على أن محبة العذراء متجذرة في الوجدان المصري والكنيسة، وأن كنيسة الزيتون ستظل شاهدة على الإيمان والظهور والفرح الروحي المتجدد في حياة شعبها.

