الرئيسيةعرب-وعالم

تحت أعين مبعوث ترامب إلى رفح.. قناص إسرائيلي يستهدف طفلاً فلسطينيًا

تقرير: سمر صفي الدين

وصل المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، برفقة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي. لتفقد مركز توزيع المساعدات الذي تديره “مؤسسة غزة الإنسانية”، في ظل استمرار المجازر الإسرائيلية وتجويع المدنيين.

وجاءت زيارة ويتكوف عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والتي انتهت باتفاق على ما يسمى “مبادئ الحل في غزة”، بينما عبر ترامب عن صدمته من مشاهد الجوع في القطاع.

ويتكوف يتجاهل المجازر

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الزيارة تهدف إلى “تفقد مواقع توزيع الغذاء ووضع خطة لزيادة المساعدات الإنسانية”. مشيرة إلى أن ويتكوف وهاكابي “سيستمعان مباشرة لسكان غزة” قبل رفع تقرير إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غير أن الزيارة قوبلت بانتقادات فلسطينية واسعة، إذ وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق الزيارة بأنها “استعراض دعائي لتجميل صورة الإدارة الأمريكية”. مؤكداً أن “المبعوث يرى فقط ما يسمح الاحتلال له برؤيته، متجاهلاً المجازر والإبادة المستمرة”.

وخلال الزيارة، استشهد الطفل ريان الفقعاوي برصاص قناص إسرائيلي في مركز المساعدات “الشاكوش” غرب رفح. إضافة إلى 17 شهيداً بينهم 6 من منتظري المساعدات، وفق وزارة الصحة في غزة.

خلال زيارة ويتكوف لرفح .. قتل الطفل ريان الفقعاوي برصاص قناص جيش الاحتلال في مركز المساعدات"الشاكوش" غرب رفح جنوب قطاع غزة

خلال زيارة ويتكوف لرفح .. قتل الطفل ريان الفقعاوي برصاص قناص جيش الاحتلال في مركز المساعدات”الشاكوش” غرب رفح جنوب قطاع غزة

زيارة مشروطة برؤية الحقيقة

وجهت منظمات مجتمع مدني فلسطينية رسالة إلى ويتكوف. دعته فيها إلى زيارة المستشفيات التي دمرت جزئياً بفعل الغارات، وتفقد محطات الصرف الصحي وآبار المياه المعطلة بفعل الحصار. إضافة إلى لقاء الأطفال مبتوري الأطراف والأرامل والأيتام الذين غيرت الحرب حياتهم.

وأكدت المنظمات رفضها لأي زيارة هدفها فقط تحسين صورة الاحتلال على المستوى الدولي. مشيرة إلى أن أكثر من 1200 فلسطيني قتلوا أمام مراكز المساعدات التي تديرها “مؤسسة غزة الإنسانية” تحت حماية قوات الاحتلال.

“حمامات دم” أمام مراكز الإغاثة

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن القوات الإسرائيلية “تفتح النار على الجائعين بانتظام” في مواقع توزيع المساعدات المدعومة أمريكياً. واعتبرت استهداف المدنيين المجوعين جريمة حرب.

وفي تحقيق لوكالة “أسوشيتد برس”. كشف متعاقدان أمنيان أمريكيان عن “ممارسات طائشة” تشمل إطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية ورذاذ الفلفل ضد المدنيين الجائعين في تلك المراكز. ما اعتبراه مشهداً بات “اعتيادياً”.

مساعدات محدودة

أوضح مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا أن المساعدات الجوية الأخيرة لا تتجاوز حمولة 7 شاحنات. بينما تدخل نحو 80 شاحنة يومياً عبر طرق غير آمنة تسيطر عليها جماعات مسلحة. متهماً الاحتلال بالسعي إلى “تكريس الفوضى والتجويع”.

حصار مطبق وتجويع ممنهج

منذ 2 مارس، أغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع معابر غزة، منقلباً على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير، والذي نص على إدخال 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يومياً.

ونتيجة الحصار، اعتمد السكان على المخزون الغذائي الذي نفد تدريجياً، ما أدى إلى وفيات واسعة بسبب الجوع وسوء التغذية، بينها 133 حالة وفاة (87 طفلاً)، وفق وزارة الصحة.

كما وثقت الوزارة أكثر من 1330 شهيداً و8800 جريح في محيط مراكز توزيع المساعدات منذ بدء إشراف “مؤسسة غزة الإنسانية” على إدخال الإغاثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى