التعليم: نظام البكالوريا المصرية يُرسخ التقييم التراكمي وينهي رهبة الثانوية العامة

كتبت: فاطمة الزناتي
كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن ملامح نظام “البكالوريا المصرية”، مؤكدة أنه يُحدث نقلة نوعية في أسلوب التقييم، حيث يعتمد على جمع أعلى الدرجات التي يحققها الطالب خلال الصفين الثاني والثالث الثانوي، بدلاً من الاعتماد الحصري على نتيجة الصف الثالث كما هو معمول به حاليًا.
وأكدت الوزارة أن النظام الجديد يعزز مفهوم التقييم المستمر ويمنح الطلاب فرصة لتحسين مستواهم الأكاديمي على مدار عامين، ما يُخفف من الضغوط المرتبطة بامتحان واحد مصيري.
من جانبه، أوضح المستشار محمود فوزي، وزير المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن “البكالوريا المصرية” ستكون مشروعًا اختياريًا ومجانيًا يمتد لثلاث سنوات، في إطار إصلاح شامل يستهدف إنهاء مفهوم “امتحان الفرصة الواحدة”، مشددًا على أن المشروع ليس مجرد مقترح عابر بل ثمرة رؤية وطنية طُرحت على مجلس الوزراء ونوقشت بعمق في عدة جلسات.
وأشار فوزي، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” عبر قناة TeN، إلى أن أول امتحان في هذا النظام سيكون مجانيًا بالكامل، دعمًا للأسر المصرية، مع الالتزام الكامل بمجانية التعليم التي يكفلها الدستور، قائلاً: “لا سلطة لأحد على هذا الحق الأصيل”.
ولفت إلى أن البكالوريا لن تلغي نظام الثانوية العامة التقليدي، بل ستُوفر مسارًا موازيًا أكثر عدالة ومرونة، يُساعد الطالب على تنمية مهاراته دون الوقوع تحت ضغوط الدروس الخصوصية أو الرهبة من تقييم وحيد، مشيرًا إلى أن الرسوم لن تُفرض إلا في حال رغبة الطالب في تحسين نتيجته، مع الحفاظ الكامل على مبدأ تكافؤ الفرص.




